كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن إسرائيل قررت رفع حالة الاستعداد على حدود قطاع غزة، لمواجهة دعوات تظاهرات مسيرات العودة وكسر الحصار الجمعة المقبلة.
وقالت الإذاعة العبرية العامة: إنه لوحظ في الأيام الأخيرة تصعيد لافت للنظر في الحالة الأمنية على جانبي السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، حيث تصاعدت وتيرة إطلاق البالونات الحارقة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية وتسبب بعضها باندلاع حرائق هائلة بالحقول الزراعية ولا سيما حقول الحبوب.
وقالت مصادر إسرائيلية إن سبعة حرائق اندلعت أمس جراء هذه البالونات الحارقة في مناطق متعدد من المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة. 
واشتعلت الحرائق التي تعمل قوات الإنقاذ الإسرائيلية على إطفائها جميعا داخل مناطق المجلس الاستيطاني "اشكول".
وردا على ذلك قامت سلطات الاحتلال بتقليص مساحة الصيد في قطاع غزة الى ستة أميال حتى إشعار آخر.
وتسببت البالونات الحارقة منذ بداية الصيف باندلاع 80 حريقا بالمستوطنات المحيطة في قطاع غزة جراء البالونات الحارقة. 
وقال آفي ديختر عضو الكنيست (البرلمان) عن حزب الليكود ورئيس جهاز المخابرات "الشاباك" سابقًا، إن إسرائيل بحاجة لعملية "سور واقي" في غزة، على غرار ما جرى في الضفة الغربية عام 2002.
وأوضح ديختر في مقابلة مع إذاعة "ريشت كان" العبرية، اليوم الأربعاء، أنه يتعين على إسرائيل القيام بعملية عسكرية طويلة الأجل، تستمر ليس لأسابيع فقط، بل لأشهر طويلة حتى القضاء على البنية التحتية للمنظمات التي وصفها بـ "الإرهابية".
وأضاف "في النهاية ستوفر مثل هذه العملية العسكرية في غزة، الحل الذي نأمله جميعًا".
وأعرب عن أمله في أن يصبح وزيرًا للجيش في الحكومة المقبلة، مشيرًا إلى أنه لم يخف رغبته في ذلك.
وأشارت الإذاعة إلى أنه في المقابل ، تطلق "حماس" التصريحات العلنية بأنها ستعود اعتبارا من يوم الجمعة من الأسبوع الجاري إلى الاحتجاجات والتظاهرات بمحاذاة السياج الحدودي.
كما أعلنت أنها ستعود إلى ممارسة الاحتجاجات الليلية وهي إحداث أصوات وضجيج عال لإزعاج أهالي المستوطنات الإسرائيلية في الجانب الإسرائيلي.
ونسبت الإذاعة لمسؤولين في حركة "حماس"، إن تجديد الاحتجاجات بالزخم المعهود يأتي ردا على تقاعس الجانب الإسرائيلي في تنفيذ بنود التفاهم المبرم بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بوساطة مصرية ودولية.
وتتهم حماس الجانب الإسرائيلي بعدم الإيفاء بتعهداته سوى فيما يتعلق بمساحة الصيد قبالة سواحل القطاع التي تم التفاهم بان تصبح 15 ميلا بحريا، علما بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قلصت هذه المساحة إلى 10 أميال ومن ثم إلى 6 أميال ردا على إطلاق البالونات الحارقة.
من ناحية أخرى كشفت الإذاعة عن خلافات إسرائيلية حول قرار تقليص مساحة الصيد، حيث أعرب مسؤولون اسرائيليون عن استهجانهم من قرارات تقليص مساحة الصيد ويعتبرون هذا قرارا غير صائب وانه يفرض العقوبة على أناس لا علاقة لهم بالبالونات الحارقة.
إلا أن رئيس الأركان الإسرائيلي، افيف كوخافي، قال إنه يتوجب الرد على البالونات الحارقة بما يتناسب وخطر هذه البالونات لأن تقليص مساحة الصيد لا تأتي بالنتائج المرجوة رغم انه إجراء يتكرر مرة كل أسبوع تقريبا. 
ويشار إلى أن أفضل مواسم صيد الأسماك في قطاع غزة هي من أيلول/ سبتمبر إلى تشرين أول/ أكتوبر ومن نيسان/ أبريل إلى نهاية حزيران/ يونيو، لذلك تأتي قرارات تقليص منطقة الصيد في هذه الأيام في وقت حرج من موسم الصيد - الذي ينتهي في نهاية الشهر.
وتوفر مهنة الصيد في قطاع غزة المعيشة لحوالي 35 ألف شخص يعملون في مجالات التجارة والتسويق والتوزيع. وهناك 3700 صياد يعملون في الصيد مباشرة و1500 صياد آخر يعملون بشكل غير مباشر، وفقًا لجمعية الصيادين في قطاع غزة.