دار الحياة: اليابان_أوساكا
اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها بأوساكا في اليابان، أمس، دون اتفاق حول قضايا التجارة وتغير المناخ. وصدر في ختام أعمال القمة، التي استمرت يومين، بيان مشترك لم يتضمن تعهداً بمحاربة الحمائية، للسنة الثانية على التوالي، على الرغم من أن رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، كان يأمل استخدام القمة لمحاربة الحمائية في مختلف أنحاء العالم. وستتولى المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر هذا العام.
وتفصيلاً، قال البيان الختامي: «ازدادت حدة التوترات التجارية والتوترات الجيوسياسية»، بحسب وكالة كيودو للأنباء اليابانية. ومن دون استخدام كلمة الحمائية، قال الزعماء في البيان: «نحن نسعى جاهدين لخلق بيئة حرة ونزيهة، وغير تمييزية وشفافة، وقابلة للتنبؤ بها ومستقرة في قطاعي الاستثمار والتجارة، ولإبقاء أسواقنا مفتوحة».
اقرأ ايضا: اتفاقات بـ 64 مليار دولار ختام قمة "مبادرة الحزام والطريق" بالصين
وأضاف البيان أن التجارة الدولية والاستثمار «محركان مهمان للنمو والإنتاجية والابتكار، وخلق فرص العمل والتنمية».
وألقى اجتماع ثنائي بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، بظلال على اجتماع قمة العشرين، وسط تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، ودعوة ترامب لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، لعقد اجتماع في المنطقة منزوعة السلاح.
وقالت وسائل إعلام صينية إن الرئيسين الصيني والأميركي اتفقا على هدنة جديدة في حربهما التجارية، خلال اجتماعهما الذي عقد على هامش قمة مجموعة العشرين أمس.
وقال ترامب «عقدنا مع الرئيس شي لقاء جيداً جداً، بل يمكن أن أقول ممتازاً»، معتبراً أن العلاقات بين البلدين الخصمين «عادت إلى السكة الصحيحة».
وبعد وقت قصير، أكد ترامب أنه لا ينوي «إضافة» رسوم جمركية على الواردات الصينية ولا إلغاء بعضها «على الأقلّ في الوقت الراهن»، مشيراً إلى أن المفاوضات ستستأنف بين البلدين.
وفي قمة مجموعة العشرين، أعرب آبي، الذي يترأس الاجتماع، عن رغبته للمشاركين في أن يوحدوا صفوفهم في جهود مواجهة قضايا البيئة، من بينها تغير المناخ.
غير أنه مع انسحاب الولايات المتحدة في ظل حكم ترامب من اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، «تعيد الدول الأعضاء في مجموعة الـ19 التأكيد على التزامها بتنفيذه بشكل كامل»، حسب البيان.
وأضاف البيان «أكدت الولايات المتحدة قرارها للانسحاب من الاتفاق «نظراً إلى أنه يضرّ بالعمال ودافعي الضرائب الأميركيين».
وقال المدير التنفيذي لمنظمة (غرين بيس) المعنية بالدفاع عن البيئة، جينيفر مورغان، في بيان: «اتفق زعماء مجموعة الـ19 على أن العمل بشأن المناخ مازال راسخاً، لكن ما نريده الآن هو عمل سريع لمعالجة الطوارئ المناخية»، مع الأخذ في الاعتبار انسحاب أميركا من اتفاق المناخ»، وأضاف مورغان: «لكي يثبتوا للشعب أنهم مستعدون حقاً للقيام بما هو متوقع منهم، يجب على زعماء مجموعة جي 19 بدء إزالة الكربون سريعاً من اقتصادات بلادهم».
من جهته، ذكر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه تحدث مع الرئيس الأميركي، في القمة بشأن تجديد معاهدة الحد من الأسلحة النووية، التي استمرت نحو عقد من الزمن، والتي من المقرر أن تنقضي عام 2021.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، عن بوتين قوله إن كليهما اتفقا على إصدار تعليمات لدبلوماسييهما الكبار، للبدء في مشاورات لتمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «ستارت الجديدة»، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2011. وبسؤاله عن احتمال إبرام الجانبين اتفاقاً حول تمديد المعاهدة، قال بوتين: «لا أعرف، من السابق لأوانه الحديث عن ذلك».
من جانبه، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان: «ستتولى المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر هذا العام، وهنا نؤكد عزمنا على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، وسنعمل مع الدول الأعضاء كافة لمناقشة القضايا الملحّة في القرن الـ21، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان».
وأضاف «وإذ نشيد بالتقدم الذي حققناه في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، فإن علينا أن نسعى جاهدين للوصول إلى الشمولية والعدالة، ولتحقيق أكبر قدر من الرخاء، ويظل تمكين المرأة والشباب محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة».
والتقى الأمير محمد بن سلمان، أمس، الرئيس الأميركي، على هامش قمة العشرين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث حول علاقات الصداقة التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، وبحث التنسيق المشترك تجاه القضايا ومستجدات الأحداث الإقليمية، وموقف البلدين منها والجهود المبذولة تجاهها.