لم يكن 30 يونيو، يومًا عاديًا مر على تاريخ الشعب المصري، ولكنه يوم مصيري ونقطة فارقة في حياة كل امرأة مصرية خرجت لتطالب بحقوقها، وتشارك برأيها وتثبت أنها قادرة على الاختيار وصنع القرار، وتقتحم الميادين بعد سنوات من التجاهل والتهميش.
تصدرت فتيات وسيدات مصر المشهد في 30 يونيو، ليكسرن كل الحواجز والعوائق أمامهن لرسم مستقبل الوطن بأيدهن، ويسطرن في شوارع المحروسة تاريخ نضالهم ضد إرهاب الإخوان.

مشاهد لا تنسى
حملت ثورة 30 يونيو لقطات حية تؤكد دعم المرأة وخوفها على مصلحة وطنها ومستقبل أبنائـها، فكانت هناك أعداد ضخمة من السيدات والفتيات من مختلف الأعمار يهتفن بقوة بكل إصرار وشجاعة ليؤكدن أن سيدات مصر لهن الحق في الرفض والقبول وصنع القرارات المصيرية من أجل مستقبلهن ومستقبل الوطن

اقرأ ايضا: بالتزامن مع ذكرى ثورة 30يونيو .. مصر تعلن مقتل عنصرين إرهابيين شمال سيناء

ولأهمية دور المرأة في ثورة 30 يونيو، ترصد "بوابة الأهرام" أهم الآراء حول دور السيدات والفتيات في ثورة 30 يونيو.

إنقاذ حقوق المرأة من الضياع على يد الإخوان

تقول الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة، في تصريحات لها، إن ثورة 30 يونيو أنقذت حقوق المرأة المصرية من الضياع على يد الإخوان والجماعات المتشددة ما بين عامي 2011 و2013، مشيرة إلى أن المرأة في مصر حققت إنجازات كبيرة خلال الستة سنوات الماضية؛ حيث شرعت قانون تجريم الحرمان من الميراث، وتغليظ عقوبة الختان، وتنظيم عمل المجلس القومي للمرأة وتغليظ عقوبة التحرش، بالإضافة إلى حقوق المرأة كحق الخلع، ومنح الجنسية للأطفال.

العصر الذهبي للمرأة

العصر الذهبي للمرأة، هكذا تصف رئسية المجلس القومي للمرأة، هذه الفترة بعد ثورة 30 يونيو، مؤكدة حرص القيادة المصرية للاستفادة من طاقات النساء، قائلة: إن الفترة الحالية تعد العصر الذهبي لتمكين المرأة المصرية في ظل توافر الإرادة السياسية لتحقيق ذلك.

المرأة سبب نجاح ثورة 30 يونيو

تؤكد الدكتورة هبة هجرس، عضو مجلس النواب، ومقررة لجنة المرأة ذات الإعاقة بالمجلس القومي للمرأة، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن لقطات من صور مشاركة السيدات والفتيات المصريات بداية من ثورة 30 يونيو حتى أيام الانتخابات هذا العام تؤكد أن قدرة المرأة على اتخاذ وصنع القرارات، وتمسكها بحقوقها السياسية مثلها مثل الرجل.
وتضيف أن مشاركة المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو كانت سبب نجاح الثورة والتخلص من حكم الإخوان والاحتفاظ بحقوق المرأة، مشيرة إلى أن المرأة المصرية تشهد أزهى عصورها.

ولفتت إلى أن المرأة لديها حس رهيب تجاه الأمن والأمان ، مؤكدة أن نزولها يوم 30 يونيو يعكس مدى حبها وخوفها على بلدها لكي تعبر عن رأيها وتقول أنها موجودة ولديها حق بالمشاركة والرفض.
المرأة رائدة بعد 30 يونيو

بعد 30 يونيو، وعلى مدار الست سنوات الماضية، أصبحت المرأة المصرية هي الرائدة في كل المجالات، هكذا تقول النائبة هبة هجرس، لافتًة إلى أن المرأة الآن تأخذ القرارات في عملها وفي حياتها الاجتماعية وفي الأمور السياسية وفي بيتها أيضًا، والدليل على ذلك وجود المرأة في كل مناصب القيادة وفي مختلف المجالات من وزارت وبرلمان وسياسة واقتصاد واجتماع وغيرها من المجالات.

أصوات السيدات الأعلى
المرأة المصرية لديها وعي سياسي كبير ورؤية بعيدة للمستقبل، هكذا تقول السفيرة ميرفت التلاوي، الوكيل السابق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة المجلس القومي للمرأة سابقًا، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" لافتًة إلى أن المرأة المصرية لديها وعي سياسي كبير وخاصة بعد ثورة 30 يونيو، فأنها لعبت دورا ملحوظًا في 30 يونيو، مشيرة إلى أن أصوات السيدات كانت أعلى من الرجال في ميدان التحرير وهتفت بأعلى صوتها ضد جماعة الإخوان.

وتشير التلاوي، إلى أن المرأة المصرية في هذا العصر لم تعد مشاركتها مقتصرة على مجالات محدودة ومعينة، بل أنها اقتحمت كل المجالات واحترفت في السياسة والدليل على ذلك مشاركتها في الانتخابات، حيث أن نسبة مشاركتها في الانتخابات تخطت الـ50%.

وأعربت التلاوي، عن سعادتها بمشاركة المرأة المصرية وتمثيلها في الوزارات والبرلمان والمجالات الأخرى بنسبة 25%، لافتًة إلى أن هذا مؤشرإيجابي يؤكد أن المرأة تعيش في أزهى عصورها وهذا يرجع إلى اهتمام القيادة السياسية بها وتمسكها بحقوقها وجدارتها وقدرتها على صنع القرار والنجاح في مختلف المجالات.