دار الحياة- الخليل
منعت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" رفع الأذان (294) وقتا في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، خلال الستة شهور الماضية من العام الجاري؛ تحت ذرائع وحجج واهية.
وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في بيان لها، أن الاحتلال منع رفع الأذان في الحرم 51 وقتا، ولم يكتف بذلك، بل وفي اعتداء صارخ، أقدم مستوطن على قص شجرة زيتون معمرة من ساحته الخارجية، واعتدى آخرون على صلاحيات موظفيه، وخلعوا بلاط قديم أمام باب اليوسفية في الساحات الخارجية.
اقرأ ايضا: سلطات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي بحجة "الأعياد اليهودية"
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال شرعت منذ احتلالها لمدينة الخليل، بصورة دورية، على توفير الحماية لاقتحامات المستوطنين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، وأدرجته على قائمة "التراث اليهودي"، واستولت على مساجد ومقامات وآثار إسلامية.
وتابعت: "لم يكتف الاحتلال بذلك، بل وبعد المجزرة الرهيبة في 25/2/1994، فرض قيدا من خلال منع رفع الأذان، فمنع الاحتلال أذان المغرب على الدوام، ويوم الجمعة يمنع أذان المغرب والعشاء، ويوم السبت يمنع أذان الفجر والظهر والعصر والمغرب، وخلال العام يغلقه لعشرة أيام بحجج الأعياد ويمنع رفع الأذان لكل الأوقات".
وأضافت: "شهدت الستة شهور الأولى من هذا العام، إقدام قوات الاحتلال على إغلاقه أمام المصلين، وذلك لاستباحته للمستوطنين، للاحتفال بعيد الفصح اليهودي ليومين متتالين".
كما أضرم المستوطنون النار بجوار الحرم من الجهة الشرقية، ما نتج عنه تشوه بالجدار، ودخول الدخان لجميع أروقة المسجد، واعتدى الاحتلال على غرفة العنبر بداخله، بالإضافة إلى قيام مستوطنين بأعداد كبيرة من المغتصبين باعتلاء سطحه.
وواصل الاحتلال ومستوطنوه تدنيسهم للحرم الإبراهيمي، سواء بدخولهم بأعداد كبيرة، أو الاحتفالات بأعيادهم، حيث شهد اقتحامات واسعة، في ما يسمى "عيد المساخر".
كما أقدم المستوطنون على أعمال حفريات أمام وقف البديري، والذي يقع على البوابة الرئيسية للحرم، وذلك بعمل تمديدات خط مياه، وإدخالها للقسم المغتصب.
وأكدت الوزارة في بيانها، أن إجراءات الاحتلال بحق الإبراهيمي وغيره من المقدسات مرفوضه ومدانة، ولا يحق للاحتلال التدخل بشؤونه لا من قريب ولا من بعيد، مشددة أن صوت الحق سيبقى يصدح من مآذن الأقصى والإبراهيمي، وسائر المساجد.