دار الحياة- غزة
غادر الوفد الأمني المصري قطاع غزة عبر، صباح اليوم السبت، معبر بيت حانون- إيرز" شمالي القطاع، بعد زيارة استمرت 24 ساعة التقى خلالها قادة الفصائل الفلسطينية.
وكان الوفد برئاسة وكيل جهاز المخابرات المصرية أيمن بديع وعضوية أحمد عبد الخالق رئيس ملف فلسطين في الجهاز وصل صباح أمس الجمعة، قطاع غزة في سياق حراك سياسي جديد، لاستئناف المصالحة الفلسطينية.
واستهدفت زيارة الوفد الأمني المصري، التأكيد على تثبيت التفاهمات حول التهدئة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال المكتب الإعلامي لمعبر بيت حانون في بيان له، إن الوفد المصري غادر صباح اليوم قطاع غزة عبر المعبر.
يُذكر أن الوفد الأمني المصري يزور قطاع غزة بشكل مستمر، لبحث ملفات منها المصالحة الفلسطينية، والتأكد من التزام الفصائل بتفاهمات التهدئة التي ابرمت برعاية مصرية مع الاحتلال الاسرائيلي.
وتوصلت الفصائل الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي نهاية 2018، عبر وسطاء من مصر وقطر والأمم المتحدة، إلى تفاهمات تقضي بتخفيف الحصار عن القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب الحدود، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي، لم يلتزم بشروط التهدئة، ولم يخفف الحصار عن القطاع، بحسب الفلسطينيين.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة منذ أكثر من 3 شهور.
وقال مراسل "دار الحياة " أن الوفد سيجتمع مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، مساء اليوم، وسينقل رد حركة "حماس" حول ملف المصالحة.
وفي سياق متصل، صرّح أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، اليوم، بأن الوفد الأمني المصري سيلتقي بالرئيس والقيادة الفلسطينية خلال الساعات القادمة، لبحث ما تم التوصل إليه مع حركة حماس في قطاع غزة.
وشدد الفتياني على ضرورة إغلاق ملف الانقسام دون أي اشتراطات ومماطلات ومحاولات لفرض حقائق، وفق قوله.
وقال "نتمنى أن يكون هناك تجاوب من حركة حماس في هذا الجانب". متابعًا: "نسمع عن إيجابيات، ولكن لا نريد أن نصدر وهمًا لشعبنا الفلسطيني، أو تعليق آمال شعبنا بخيوط رفيعة تتقطع مع أول ريح قادمة".
ويسود الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس" وغزة والضفة منذ صيف 2007، وذلك عقب فوز حركة "حماس" في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وفض حركة فتح والسلطة التسليم بنتائج هذه الانتخابات وفرض حصار مشدد على قطاع غزة.
وعلى مدار ما يزيد عن 11 عامًا مضت، لم تتوقف محاولات الوسطاء لإنهاء الانقسام الفلسطيني دون أن تنجح أي منها في تحقيق تقدم حقيقي يخرج الفلسطينيين من أسوأ حقبة في تاريخ قضيتهم.
وآخر اتفاق للمصالحة وقعته "حماس" و"فتح" كان في 12 تشرين أول/أكتوبر 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: "تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع".