تزايدت حدة المنافسة على مقعد نقيب "المهن الموسيقية" المصرية، فبعد أيام من تأكيد المطرب هاني شاكر خوضه تجربة الانتخابات للمرة الثانية، على رغم إعلانه سابقاً أنه لا ينوي الترشح مجدداً بسبب المشاكل المزمنة التي تواجه النقابة، وفي مقدمتها الخلافات الكبيرة بين أعضاء مجلسها، ترشح عمرو مصطفى على المقعد ذاته، بعد يوم واحد من فتح باب الترشح في السابع من تموز (يوليو) الجاري، على أن تجرى الانتخابات في الثلاثين منه.

وأكد كامل، الذي شغل منصب نقيب الموسيقيين السابق أنه تلقى عشرات الاتصالات الهاتفية من أعضاء النقابة خلال الفترة الماضية يدعونه فيها لخوض المنافسة على منصب النقيب مجدداً، نظراً لتراجع النقابة عن خدمة أعضائها والدفاع عنهم في الفترة الماضية، خصوصاً بعد دعم النجوم العرب مثلما حدث في الأزمة الأخيرة مع المطربة اللبنانية ميريام فارس التي قُبل اعتذارها بينما عوقبت شيرين عبدالوهاب على الفعل ذاته.

اقرأ ايضا: نقابة الموسيقيين في مصر تعزف لحن الانتخابات

أما شاكر، فأكد أن مسؤولية العمل النقابي أخذت كثيراً من الجهد في سبيل تحقيق العدالة الإنسانية لشريحة من المجتمع معنية بتشكيل وجدان الشعب المصري، في المرحلة المهمة من التنمية الجديدة التي تعيشها مصر والتحديات التي تواجهها. وقال إن تجربة العمل النقابي كانت قاسية بما يكفي، وأنه لم يكن ينوي تكرارها مرة أخرى، لكن هناك الكثير من الاعتبارات قادته إلى اتخاذ قرار الترشح مجدداً، خصوصاً انه يرى أن النقابة بدأت تستعيد الكثير من عافيتها، وأنه خلال الدورة المنقضية تمكن من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، أدت الى القفز بالعمل النقابي إدارياً ومالياً في سبيل تحقيق طموحات أعضاء الجمعية العمومية وأحلامهم.

وأوضح أنه خاض التجربة الأولى بعد مطالبات من زملاء كثيرين في الوسط الموسيقي، خصوصاً أن أحوال النقابة وصلت إلى حد "النشاز" وتدهور مستوى الأداء. وأشار إلى أن هناك الكثير من الأرقام التي توثق ما تحقق خلال الدورة المنقضية، اذ وصل إجمالي الودائع إلى 24 مليون جنيه (نحو مليون و 454 دولاراً) وكان قد تسلمها قبل أربعة أعوام وفي حسابها سبعة ملايين جنيه فقط، كما تمت زيادة الأصول الثابتة وشراء مقار جديدة وتجديد عقود عدد من المقار الأخرى، بخلاف مشروع الإسكان في "حدائق أكتوبر" والذي استطاع المجلس إنهاء كل معوقاته.

وبدأ كل مرشح يستعين بمؤيديه ومشجعيه، ففي وقت حرص المطرب حلمي عبدالباقي على مؤازرة كامل منذ تقدمه بأوراق ترشحه، الى جانب عدد آخر من الموسيقيين والمطربين الذين أيدوه في الانتخابات الماضية، ومنهم محمد الحلو وزيزي عادل وأحمد العيسوي، قام عدد آخر من المطربين بمؤازرة زميلهم هاني شاكر على حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم المطربة نادية مصطفى التي كتبت في حسابها على موقع "فايسبوك": "هاني شاكر.. فنان كبير وإنسان بمعنى الكلمة، أمين وشبعان، حافظ على أموال النقابة وكثرت خيراتها في عهده من زيادة إيرادات وربط ودائع وحساب جاري وزيادة مصاريف العلاج وتعاقدات مع مراكز تحاليل ومستشفيات أكثر وزيادة المعاشات، وهناك قرار بزيادة المعاشات كل ستة أشهر". وعددت بقية المزايا المادية التي حققها شاكر، وأضافت: "نقيب لا يخرج من فمه العيب، كل من يلجأ له يخرج مجبور الخاطر، يحتوي الجميع، واجهة مشرفة، يحترمه البعيد قبل القريب، كل هذا وأكثر يؤهله أن يكون نقيباً لأرقى موسيقيين في العالم العربي".

يذكر أن الفضل في تأسيس نقابة الموسيقيين يرجع إلى "كوكب الشرق" أم كلثوم في عام 1942، اذ قررت جمع الموسيقيين تحت مظلة واحدة، وتكوين نقابة لهم تتولى مشاكلهم، واستطاع الموسيقار محمد عبدالوهاب تحويلها في عام 1955 من نقابة عمالية إلى نقابة مستقلة، ونجح وقتها في الفوز بمقعد النقيب، لكنه استقال بعد أقل من عام من تولي منصبه بسبب انشغالاته الموسيقية، وتولى منصب النقيب بعده الملحن عبدالحميد عبدالرحمن، ثم أصبحت النقابة مهنية في عام 1978 على يد الفنان أحمد فؤاد حسن، ثم تولى منصب النقيب على التوالي: حلمي أمين، حسن أبوالسعود، منير الوسيمي، إيمان البحر درويش، مصطفى كامل وهاني شاكر.

المصدر: "الحياة"