دار الحياة- القدس
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الإثنين، بعمليات هدم واسعة لعشرات المنازل الفلسطينية في حي "واد الحمص" ببلدة صور باهر جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة.
وقال مراسل "دار الحياة " في مدينة القدس المحتلة، إن المئات من جنود الاحتلال ترافقهم جرافات كبيرة، اقتحموا واد الحمص، وفرضوا طوقًا عسكريًا على المنطقة ومنعوا المواطنين والصحفيين من وصولها.
اقرأ ايضا: مجلس الأمن يبحث اليوم مجزرة هدم المنازل الفلسطينية بالقدس
وقالت مصادر فلسطينية محلية عن سماع صراخ النساء والاطفال لحظة طرد الاحتلال الإسرائيلي لعائلات فلسطينية من منازلها لهدم 100 شقة سكنية صباح اليوم في حي وادي الحمص في بلدة صور باهر بالقدس .
وأضاف المصادر أن أكثر من ١٠٠٠ فلسطيني طردوا من منازلهم ولم يسمح لهم اخذ حتى مقتنياتهم الشخصية .
ودانت الرئاسة الفلسطينية هدم منازل الفلسطينيين بالقدس ووصفت الإجراء الإسرائيلي بالتصعيد الخطير ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
واعتبرت أنه جزء من مخطط تنفيذ ما يُسمى صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".
وقالت الرئاسة في بيانها إن" الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مع مختلف الأطراف ذات العلاقة لوقف هذه المجزرة الإسرائيلية"
من جانبها دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، لتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والمباشرة فورا باتخاذ اجراءات جدية من قبل الامم المتحدة لانفاذ قراراتها المتعلقة بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني.
وطالبت الشبكة في بيان صحفي، لوضع خطوات ملموسة موضع التطبيق بمعاقبة دولة الاحتلال على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني لاسيما اتساع ومضاعفة الاستيطان، وسياسة هدم البيوت، ومصادرة الارض ضمن سياستها لفرض الامر الواقع.
ووصفت الشبكة في بيانها ما جرى في وادي الحمص بصور باهر فجر اليوم، بأنه امتداد لسياسة التطهير العرقي التي تنتهجها دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية، والاستهداف المباشر للقدس المحتلة ومحيطها ومقدساتها ضمن واقع التهويد الذي تحاول سلطات الاحتلال فرضه في المدينة.
واعتبرت ما جرى ترجمة عملية لقرارات ما تسمى محكمة الاحتلال والقوانين العنصرية لحكومة اليمين الاكثر تطرفا، بعد أن رفضت هذه المحكمة الاستئناف المقدم لتأجيل عملية الهدم لتباشر جرافات الاحتلال تنفيذ قرار الهدم الذي يستهدف أكثر من ست عشرة بناية، تضم حوالي 120 شقة سكنية، الأمر الذي يعني تشريد حوالي 1000 مواطن من بيوتهم خدمة للمشروع الاستيطاني المكشوف والعلني لدولة الاحتلال، لتغيير الواقع الديمغرافي في القدس المحتلة .
وشددت الشبكة في بيانها على اهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في وقف سياسات الترحيل القسري، والمخططات الاحتلالية الهادفة لفرض حل الامر الواقع وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين، واهمية العمل فورا، قانونيا ورسميا، لرفع دعاوى قضائية لمحاسبة اسرائيل قوة الاحتلال على جرائمها واستهتارها بالقانون الدولي.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أن سلطات الاحتلال باشرت بهدم عشرات المنازل في المنطقة بعد أن أخلتها من سكانها.
وأفادت بأنه تقرر هدم هذه المنازل بعد مناقشة جرت الليلة الماضية في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وصرّح رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص، حمادة حمادة، بأن سلطات الاحتلال هدمت حتى اللحظة منزليْن في الحي؛ عبر التفجير والهدم بالجرافات.
وذكر حمادة أن 16 بناية يتهددها خطر الهدم في الحي، تضم أكثر من 100 منزل، بعضها مأهول بالسكان والبعض الآخر قيد الإنشاء.
ونوه إلى أن البنايات تقع في منطقة مصنفة "أ" خاضعة للسلطة الفلسطينية، حسب الاتفاقيات الموقعة وحاصلة على تراخيص من وزارة الحكم المحلي.
واستدرك: "سلطات الاحتلال تصر على هدمها بحجة قربها من الجدار الأمني المقام على أراضي المواطنين في حي واد الحمص".
وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه المنازل (100 شقة سكنية) تشكل خطرًا أمنيًا عليها بسبب قربها من جدار الفصل العنصري.
وكانت ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية، قد رفضت أمس التماس تقدم به سكان الحي ضد قرار هدم منازلهم، وقبلت موقف دولة الاحتلال من أن هناك حاجة أمنية لهدم المباني.
وأمهلت سلطات الاحتلال أهالي حي وادي الحمص؛ حتى الخميس الماضي 18 تموز الجاري، لتنفيذ قرارات هدم منازلهم ذاتيًا.
ويعتبر حي واد الحمص امتدادًا لبلدة صور باهر وتبلغ مساحة أراضيه نحو 3 آلاف دونم، وقد حرم جيش الاحتلال السكان فيه من البناء على نصف المساحة تقريبًا، بحجة قرب الأراضي من الجدار العازل الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم.
وتقدم أهالي الحي عام 2003 بالتماس ضد مسار الجدار الذي يمر وسط قرية صور باهر، ووقع الحي في الجانب الإسرائيلي من الجدار لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.


