دار الحياة-رام الله
أدانت القوى السياسية والهيئات الفلسطينية بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين للمسجد الأقصى بأول أيام عيد الأضحى المبارك.
وطالب المجلس الوطني الفلسطيني بتحرك عربي وإسلامي ودولي رادع لهستيريا الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك وحولوا قدسية المكان إلى ساحة حرب واستهدفوا المصلين الذين يحتفلون بعيد الأضحى المبارك، وأفسدوا فرحتهم.
وأكد المجلس الوطني في بيان صحفي، اليوم الأحد، ان قيام قوات الاحتلال بالإعتداء الوحشي على المصلين وإصابة العشرات منهم داخل المسجد الأقصى وساحاته هي “جريمة مكتملة الأركان تعبر عن تحدٍ أرعن لكل القيم والمواثيق الدولية التي تمنع استباحة أماكن العبادة وتتطلب توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته”.
ووجه نداء عاجلاً إلى البرلمانات العربية والإسلامية التي تمثل الشعوب العربية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية والضغط على حكوماتهم لتحويل القرارات الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى الى أفعال، لأن ما يحدث هو استخفاف واعتداء سافر على الأمتين العربية والإسلامية في عيد الأضحى المبارك.
في ذات السياق، أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى، خاصة في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان لها، اليوم الأحد : إن الاقتحامات المتكررة والمنهجية التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون للمقدسات الدينية تحت حماية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهدف الى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لأبناء شعبنا وإثارة النعرات الايديلوجية والسياسية، ودفع المنطقة والعالم اجمع نحو مزيد من العنف والتطرف والارهاب”.
وحملت عشراوي في بيانها، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية وحذرت من استمرارها، مشيرة الى ان نتنياهو وحكومته المتطرفة تقود هذه الاعتداءات وتحميها لتطبيع الاستباحة للأقصى والمقدسات، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، وواقع دائم لاقتحام الأماكن المقدسة بشكل متكرر ومدروس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى.
وأشارت الى أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والتي ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات شعبنا، لافتة الى دور الإدارة الاميركية في تبييض الجرائم الإسرائيلية ودعمها ماليا وسياسيا.
وطالبت عشراوي المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل للجم إسرائيل، ووقف جرائمها، ومحاسبتها، ومساءلتها على عدوانها.
بدورها، أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه للمسجد الأقصى المبارك، وإصابة العشرات من أبناء شعبنا الذين كانوا يحتفلون في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وأكدت اللجنة في بيان صحفي، اليوم الأحد، صدر عن رئيسها مدير عام الصندوق القومي رمزي خوري “ان جريمة الاقتحام واستباحة قدسية المكان تعبر عن جنون أعمى أصاب غلاة المتطرفين وحكومة الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين على حساب الدم الفلسطيني الذي يسيل في ساحات الأقصى”.
وقالت اللجنة “ان قوات الاحتلال تواصل جريمتها المخالفة للأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة في العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية دون رادع او تحرك دولي منذ احتلال المدينة المقدسة عام 1967”.
ومن جانبه أكد حاتم عبد القادر عضو مجلس الأوقاف الإسلامية، أن “اقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى رسالة للعرب الذين يقفون موقف المتفرج بأن الاحتلال لا يحترم مقدساتهم”.
وأكمل عبد القادر، أن “الاقتحام كان وحشيا وهدفه استعراض القوة أمام الفلسطينيين حيث قامت قوات الاحتلال بالاعتداء على المصلين بالقنابل والرصاص”.
وأضاف عبد القادر، أن “رئيس الوزراء نتنياهو يريد تمكين اليمين الإسرائيلي بالسيطرة على مسجد الأقصى لكن الفلسطينيين تصدوا لهذا بصدورهم دون خوف”.
وأكدت الجبهة الشعبية أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يصمتوا أمام ما يجري من تصعيد إسرائيلي خطير بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الجريمة الجديدة شرارة لانفجار شامل في وجه الاحتلال.
وقالت الشعبية في بيان صحفي لها اليوم الأحد: إن إقدام مئات جنود الاحتلال على اقتحام باحات المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى، والاعتداء على المصلين من الشباب والأطفال والنساء وكبار السن بقنابل الغاز والصوت، وإعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين باستباحة باحات الأقصى، محاولة إسرائيلية حثيثة لتنفيذ مخططاتها التهويدية بحق مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى استثمار التصعيد في خدمة الدعاية الانتخابية.
من جهتها حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مساء اليوم الأحد، حكومة الاحتلال، مسؤولية تداعيات اعتداءاتها على المسجد الأقصى، الذي قالت إنه سيقود إلى انفجار الأوضاع.
وأكدت الحركة في بيان لها، أن "جنون حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومتطرفيها الداعين للمساس بالمسجد الأقصى سيرتد وبالا عليهم".
ورأت أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى سيقود إلى انفجار الأوضاع، كما سبق لأحداث الأقصى أن كانت شعلة انتفاضات شعبنا ووقود ثورته طوال تاريخه النضالي، بحسبب البيان.
ودعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى تصعيد الانتفاضة والمقاومة ضد الاحتلال كخيار وحيد لكسر غطرسته والرد على إرهابه وعدوانه.
كما دعت في بيان صحفي، إلى اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية لوضع استراتيجية مواجهة للتغول الصهيوني ودعم صمود شعبنا وإسناد المقدسيين.
ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لهجمة شرسة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، حيث اعتدى الجنود على المرابطين وأصاب العشرات منهم.
اقرأ ايضا: شرطة الاحتلال الإسرائيلي تُقرر استنفار قواتها في مدينة القدس بعيد الأضحى