نفت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة أن تكون لإيران "أنشطة نووية خفية"، متهمة الولايات المتحدة  بالتدخل في عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتحذر من مغبة "إيجاد أي خلل بالتعاون البنّاء" بينها وبين الوكالة.
وقال سفير "إيران" لدى المنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب آبادي، ردا على تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، بشأن البرنامج النووي الإيراني، إن الوكالة الدولية "ليست مؤسسة تابعة للإدارة الأميركية لكي يحدد بولتون أجندة زيارات مسؤوليها".
وكان بولتون قد غرّد، السبت الماضي، على "تويتر"، قائلاً إن المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنل فيروتا توجه إلى إيران "بعد أن أبلغت الوكالة مجلس المحافظين لها بأن إيران ربما تخفي مواد أو أنشطة نووية".

اقرأ ايضا: بي بي سي قنوات اتصال خفية بين واشنطن وطهران رغم التصعيد


وردا على ذلك، نفى سفير إيران لدى المنظمات الدولية "وجود أي أنشطة نووية سرية" لبلاده، قائلا إن زيارة كورنل فيروتا إلى طهران جاءت "في إطار العلاقات والتعاون الطبيعي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف غريب آبادي أن هذه الزيارة "لم تكن لها أي أجندة خاصة كما يتمناها بولتون"، مضيفا أنه "خلال الزيارة تمت مراجعة التعاون الثنائي في ثلاثة مجالات، وهي تقييم تنفيذ الاتفاق النووي، والبروتوكول الإضافي، واتفاقات الضمانات الشاملة".
وبحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن البروتوكول الإضافي الذي تهدد طهران بوقف تنفيذه ليس اتفاقاً قائماً بذاته، بل هو بروتوكول لاتفاقِ ضماناتٍ يوفر أدوات إضافية للتحقُّق من البرنامج النووي للدول. 
ويزيد البروتوكول الإضافي بدرجةٍ كبيرةٍ من قدرة الوكالة على التحقُّق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة.
كما أكد غريب آبادي أن "أي محاولة لإيجاد خلل وانحراف في التعاون البنّاء والفعّال بين إيران والوكالة الدولية والضغط عليها ستكون تخريبية"، مهددا بأن إيران "سترد على ذلك بإجراءات مناسبة"، من دون الكشف عنها.
وقام المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة ليوم واحد، أمس الأحد، إلى العاصمة الإيرانية طهران، والتقى خلالها رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وأمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني.
وقال فيروتا، خلال مؤتمر صحافي قصير مع صالحي، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لا تتأثر بالضغوط"، موضحا أن الوكالة الدولية "ترغب في مواصلة التعاون مع إيران"، قبل أن يعلن استعداد الوكالة للاستمرار بهذا التعاون "بمهنية وحيادية".
وجاءت هذه الزيارة بعد أن بدأت إيران، منذ الأسبوع الماضي، تنفيذ المرحلة الثالثة من خفض تعهداتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وشملت إلغاء جميع القيود الزمنية الواردة في الاتفاق بشأن إجراء البحث والتطوير حول أجهزة الطرد المركزي.