أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن استمرار رفض إسرائيل لحل الدولتين يعني مستقبلاً عنصرياً لإسرائيل، واصفاً ذلك بـ"الأمر الكارثي"، وشدد على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وتطرّق العاهل الأردني خلال مقابلة أجرتها معه قناة "إم.إس.إن.بي.سي" الأمريكية التابعة لشبكة "إن بي سي"، إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، واحتمال التوجه إلى انتخابات ثالثة للكنيست، قائلا إن "قرار اللجوء إلى جولة أخرى من الانتخابات هو بيد الإسرائيليين. أعتقد أن لدى الرئيس الإسرائيلي دورا كبيرا في تحديد ماهية الحكومة التي سيطلب تشكيلها، وفي تلك اللحظة، نحن جميعا، وأقصد هنا المجتمع الدولي ككل وليس فقط منطقتنا، سنقف سويا لنعيد التركيز على ما يراه معظمنا أنه الحل الوحيد، وهو حل الدولتين".
وأضاف أنه "إذا كان حل الدولة الواحدة، كما أشرت، فإننا نتحدث عن مستقبل من الفصل العنصري (أبارتهايد) في إسرائيل، وأعتقد أن ذلك سيكون كارثيا على الجميع. لذا فنحن ننتظر ونراقب عن كثب لنرى كيف يمكننا أن نساعد، وعلينا أن نرى ماذا سيحصل في الأسابيع القليلة المقبلة".
وقال: "أنا لا آخذ التصريحات الانتخابية على محمل الجد بشكل عام، ولكن تصريحا كهذا لا يساعد على الإطلاق لأنه يقوم من خلاله بتسليم الخطاب لأسوأ الأشخاص في منطقتنا، وبينما نحن الذين نريد السلام ونريد أن نمضي قدما، نصبح أكثر عزلة إذا كانت السياسة المتبعة هي ضم الضفة الغربية، فهذا سيكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية- الإسرائيلية وعلى العلاقات المصرية الإسرائيلية أيضا، فنحن البلدان الوحيدان المرتبطان باتفاقيات سلام مع إسرائيل، ولكن إذا أرادت حكومة واحدة الحصول على كل شيء تريده دون أن تقدم تنازلات في المقابل، فما هو المستقبل؟ إلى أين نحن ماضون إذا لم نتمكن من التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش سويا، لنرسل رسالة للمستقبل؟ وحاليا كل ذلك في خطر.


 

اقرأ ايضا: الملك الأردني عبد الله يلمح الى تجاوزات جهاز المخابرات العامة