أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن القضية الفلسطينية أقدم أزمات منطقة الشرق الأوسط، وأن بقائها دون حل عادل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ، يفضى لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، لا يعنى فقط استمرار معاناة الشعب الفلسطينى، بل وأيضا إستمرار مرحلة الاستنزاف لمقدرات منطقة الشرق الأوسط.

وقال السيسي خلال كلمته أمام الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة فى مدينة نيويورك أن العرب منفتحون على السلام العادل والشامل، وأن المبادرة العربية للسلام لاتزال قائمة، وأن الفرصة ما زالت سانحة ، لبدء مرحلة جديدة فى الشرق الأوسط، لافتاً أننا بحاجة لقرارات جريئة ، تعيد الحق للفلسطينيين ، وتفتح الطريق أمام نقلة كبرى يترتب عليها إقامة منظومة أمنية واقتصادية فى منطقة الشرق الأوسط قوامها السلام والأمن والتعاون .

اقرأ ايضا: الجامعة العربية: نُرحب باعتماد الأمم المتحدة لقرارات اللجنة الرابعة الخاصة بالقضية الفلسطينية

وتطرق الرئيس المصري خلال كلمته بالأمم المتحدة للملف السوداني حيث أكد على أهمية رفع الســـودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب، تقديرا للتحـول الإيـجابي الذي يشــهده هذا البلد الشـقيق ، وبمـا يمـكنه من مواجهة التحديات الاقتصادية.

وفي سياق آخر طالب السيسي مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية أن يكون لها دورفى تمويل التنمية بإفريقيا بأفضل وأيسر الشروط، مؤكدا أن القارة الإفريقية هى قارة الفرص، التى يمكن أن تكون قاطرة جديدة للاقتصاد العالمى، مشيراً في ذلك لمبادرة مصربالدعوة لعقد النسخة الأولى من "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" ، فى ديسمبر من العام الجارى بمدينة أسوان .

وحول الأزمة الليبية قال السيسي:"آن الأوان لوقفة حاسمة ، تعالـج جذور المشكلة الليبيـة بشكل شاملمن خلال الالتزام بالتطبيق الكامل لجميع عناصر خطة الأمم المتحدة التى اعتمدها مجلس الأمن فى أكتوبر2017" .

وحول الحل السياسي للأزمة السورية قال سيادته: "أن الأمربات ضرورة ملحة لا تـحتمل المزيد من ضياع الوقت ، والإستمرار في الحلقة المفرغة ، التي تعيشها سـوريا منذ ثمانية أعوام، موضحاً ان مصرترحب بالإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية وتطالب ببدء عملها بشكل فوري ودون إبطاء" .

وأضاف الرئيس المصري وبالمنطق نفسه أقول: لقد آن الأوان لوقفة حاسمة ، تنهى الأزمة الممتدة فى اليمنن خلال تنفيذ الحـل السياسى وإنهاء التدخلات الخارجية الغير عربية، التي تسعى لتقويض الأمن القومى العربى، ومواجهة التهديدات غير المسبوقة، التى تعرضت لها منطقة الخليج العربى، سواء فى صورة تهديدات للملاحة، أو عبر الاعتداءات التى تعرضت لها منشآت نفطية.. فى المملكة العربية السعودية الشقيقة.

واستعرض السيسي خلال حديثه لملف "سد النهضة" حيث أكد أن استمرار تعثر المفاوضات مع أثيوبيا حول مشروع بناء "سد النهضة" سيكون له انعكاساته السلبية على الاستقرار، وكذلك على التنمية فى المنطقة عامة وفى مصر خاصة.

وأضاف وبالرغم من من مبادرة مصر "اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة"، ولكن للأسف  لم تفض هذه المفاوضات.. إلى نتائجها المرجوة، مؤكداً أن مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة حياة، وقضية وجود ، وهو ما يضع مسئولية كبرى على المجتمع الدولى للتوصل لاتفاق مرض للجميع .