نفى وزير الداخلية الأردني ومدير الاستخبارات الأسبق الفريق ركن المتقاعد نذير أحمد الرشيد، أن يكون الملك الراحل حسين قد طلب الدعم الجوي الإسرائيلي خلال أحداث أيلول الأسود من عام 1970.

وذكرت وكالة "عمون" الأردنية، إن الرشيد وصف ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" من أن "الملك حسين طلب من الحكومة الإسرائيلية مساعدة جوية لدعم قواته التي كانت تقاتل القوات السورية التي دخلت البلاد لتغيير النظام تحت علم جيش التحرير الفلسطيني"، بأنه باطل وغير صحيح ومصطنع.

اقرأ ايضا: توقيف جنرال أمريكي متقاعد بسبب سخريته من زوجة بايدن

وقالت الوكالة نقلاً عن وزير الداخلية الأردني الأسبق تأكيده أن "الوثائق البريطانية التي تم الاستناد إليها خالية تماما من ذلك الخبر".

ونفى قطعاً المسؤول الأردني السابق ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية، وأضاف: "أقول وأنا واثق مما أقول أن نطلب من السيد الذي نشر ذلك الخبر أن يصرح عن مصدره وعنوانه بالتفصيل حتى نطلع عليه ويتم اعتماده وإلا اعتبر تلفيقا للإساءة".

وأضاف: "أقول أيضا إن الإنذار الأمريكي للحكومة السورية في ذلك الوقت كان حاسما وصريحا بضرورة الانسحاب الفوري لكل القوات السورية التي دخلت الأراضي الأردنية، ووصلها الإنذار عن طريق حلفائها في ذلك الوقت الاتحاد السوفيتي وكذلك عن طريق المرحوم جمال عبد الناصر".

يشار ان قناة "BBC" البريطانية نشرت يوم 22سبتمبر ، 2019 قالت فيه، في مثل هذا الوقت عام 1970 اندلعت أحداث أيلول الأسود بين القوات الأردنية ومسلحين فلسطينيين في الأردن مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى، وتواصل الصراع حتى يوليو/تموز عام 1971.

فيما قالت وثائق بريطانية إن عاهل الأردن الراحل الملك حسين ناشد إسرائيل "ضرب" القوات السورية أثناء أحداث أيلول الأسود، مضيفاً أن الملك كان يخشى من تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط إلى حرب شاملة مدمرة في حال سيطرة الفلسطينيين الذين كانت تؤيدهم سوريا ضد الأردن، وقد دفع هذا الخوف الملك حسين إلى مفاتحة الحكومة البريطانية والطلب منها إقناع إسرائيل بالتدخل.

واستنادا الى الوثائق البريطانية، فإن الحكومة البريطانية أدركت أن الرضوخ لمطالب الخاطفين بإطلاق سراح ليلى خالد وهي ناشطة فلسطينية كانت معتقلة في لندن بعد أن قامت بمحاولة لاختطاف طائرة إسرائيلية، سوف يضعف موقف الملك حسين الضعيف أصلاً داخل بلده.

فإذا ما اتضح بأن بريطانيا، وهي أقدم حليف للأردن، تساند الفلسطينيين داخل الأردن، فإن ذلك سوف يقود دون شك إلى سقوط البلد كله.

المصدر: وكالات