أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الأربعاء أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتفاوض مع الولايات المتحدة في ظل العقوبات الشديدة .

وأشار روحاني أن وقف العقوبات من جانب أمريكا سيفتح الطريق أمام المفاوضات معها، مشدداً "أوقفوا العقوبات لكي يُفتح طريق المفاوضات"

اقرأ ايضا: روحاني: أي خطوة أمريكية لفرض عقوبات على إيران ستواجه برد صارم

وأضاف أن ”الإدارة الأمريكية ومن خلال فرض عقوبات عابرة للحدود تحرم إيران من مزايا المشاركة في الاقتصاد العالمي“.

وتابع: إن ردنا على مقترح التفاوض هو الرفض إلا بالعودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015، وعدونا يريد دفع إيران إلى الاستسلام لسلاح العقوبات".

وأوضح الرئيس الإيراني إنه رغم العقوبات الأمريكية الشديدة، إلا أن الاقتصاد الإيراني عاد إلى مسار الاستقرار رغم كل العراقيل منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي“، لافتًا إلى أن ”إيران ملتزمة بالاتفاق النووي رغم انسحاب أمريكا“.

وطرح مبادرته لحفظ الأمن والسلام في الخليج وبحر عمان ومضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تتحقق بتعاون دول المنطقة لضمان حرية الملاحة وتدفق النفط، وقال: إن ”تحالف الأمل“ جاء نتيجة التطورات الأخيرة في الخليج ومضيق هرمز، منوهًا إلى أن هذه المبادرة تعمل وفق قرارات الأمم المتحدة.

وأشار روحاني أن ”مبادرة تحالف الأمل تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والتسوية السلمية للخلافات بين دول المنطقة“، منوهًا أن تشكيل أي تحالف أمني في المنطقة تحت قيادة القوات الأجنبية يمثل تدخلًا في شؤون تلك الدول.

وأضاف أن ”وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيقوم بإطلاع دول المنطقة على تفاصيل مبادرة تحالف الأمل“.

وحول الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، قال روحاني، إن "الخطط التي أملتها أميركا والصهاينة مثل صفقة القرن وضم مرتفعات الجولان- محكوم عليها بالفشل".

و وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني كلمة لدول الخليج قال فيها: ”إيران هي جارتكم وليس الولايات المتحدة الأمريكية“، منوهًا أن استقرار المنطقة يتحقق بخروج القوات الأمريكية.

وفي السياق نفسه أعلنت منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فردريكا موغريني، في مؤتمر صحفي عقدته في مقر الأمم المتحدة قبيل خطاب روحاني أن اللقاء الوزاري الذي جمع الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، والإتحاد الأوروبي وروسيا والصين مع إيران أول أمس، كان مخصصا لبحث مسألة تنفيذ الاتفاق النووي الذي إتفقت عليه تلك المجموعة عام 2015.

وقالت "لقد مثلتُ الاتحاد الأوروبي في الإجتماع". إن الإتفاقية قد تم إعتمادها من قبل مجلس الأمن في قراره المعروف 2231 (2015)، وجاء هذا الاتفاق كلبنة أساسية مهمة في عمليات نزع السلاح على المستوى الدولي ويتطلب تنفيذا كاملا وشاملا من قبل الجميع. وأقر الإجتماع ضرورة بذل كل الجهود للإلتزام بالإتفاق الذي يخدم مصالح جميع الأطراف.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت إيران قذ تتخلى كليا عن الاتفاق في حالة إستمرار الضغط والعقوبات، قالت موغريني إنها لن تعلق على ما سيجري من إجتماعات في المستقبل.

وأضافت "أنا هنا لاقدم إحاطة حول موقف الدول الموقعة على الاتفاقية وحول دور الاتحاد الأوروبي كضامن للاتفاقية وتنفيذها"، وقالت "أستطيع أن أقول إننا نرحب بكافة قنوات الحوار وأي إتصال أو جهد مبني على أساس التنفيذ الكامل للاتفاقية واحترام نصوص الاتفاقية، والبناء عليها أمر مرحب به، ولكن هذا إطار آخر تماما، أما الاجتماع الذي عقد على مستوى الوزراء، فقد كان مخصصا لمراجعة تنفيذ الاتفاقية والتأكيد مرة أخرى على أن الاتفاقية ما زالت حية وملزمة وسوف نبقى نعمل معاً نحو هدف موحد، وبتصميم على المحافظة على الاتفاقية والتعرف على نقاط التحدي".

وأكدت موغريني أنها تُقر بأن هذه مهمة صعبة و"قد بحثنا تلك الصعويات في الاجتماع وكيفية تذليلها" وقالت إنها تعتقد أن كل الخطوات التي إتخذتها إيران يمكن التراجع عنها وسنطلب منها التراجع والعودة إلى الإلتزام الشامل بالاتفاقية وهذه مصلحة مشتركة لنا جميعا- مصلحة أمنية للجميع ومصلحة إقتصادية لإيران.