القاهرة_دار الحياة
أصدر النائب العام المصري، اليوم الخميس بيانه الأول بشأن التظاهرات الأخيرة، وتحدث عن مصير المشاركين فيها.
وقال البيان الذي نشرته " الأهرام" المصرية إصدار النائب العام، المستشار حمادة الصاوي، قرارا بفتح تحقيقات موسعة في وقائع التحريض على التظاهرات في الميادين والطرق العامة بعدد من المحافظات.
اقرأ ايضا: النائب العام الليبي يأمر بحبس 5 ضباط جمارك بتهمة اختلاس أموال
وأوضح بيان النيابة إنها استجوبت عددا لا يتجاوز ألف متهم، من المشاركين في تلك التظاهرات، وتحفظت على التسجيلات لآلات المراقبة الموجودة في أماكن التظاهرات ومداخلها ومخارجها في مختلف المحافظات.
وأشارت النيابة إلى أنها أمرت بفحص صفحات وحسابات المتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا.
وقالت أن بعض المتهمين بالاشتراك في تلك التظاهرات، كشفت اعترافاتهم أن أسباب مشاركتهم كانت مختلفة، سواء لسوء أحوال بعضهم الاقتصادية، أو عن طريق خداعهم من قبل صفحات أنشأت على مواقع التواصل الاجتماعي منسوبة لجهات حكومية ورسمية تدعو المواطنين للتظاهر، واكتشافهم بعد ضبطهم عدم صحة تلك الصفحات.
وبينت "بينما أرجع عدد آخر اشتراكه فى المظاهرات لمناهضته النظام القائم بالبلاد، وتضمنت اعترافات بعض المتهمين لقائهم بعناصر مجهولة بميدان التحرير، تحرضهم على تصوير مشاهد من الميدان لبثها عبر قنوات فضائية مغرضة، لتحريض المواطنين على التظاهر، كما أفصحت اعترافات متهمين آخرين عن اشتراك عناصر مسجلة جنائية وأخرى موالية لجماعة الإخوان بتلك التظاهرات".
وأضافت النيابة العامة إنها استمتعت لدفاع المتهمين، حيث بنى جانب كبير منهم دفاعه على تواجده بأماكن التظاهرات، لمعرفة الحقيقة بعدما تضاربت أنباء وسائل الإعلام المختلفة، وتباينت بشأن وجود تلك التظاهرات وكثافة المشاركين فيها.
وتابعت "كما قرر عدد من دفاع المتهمين أنهم كانوا موجودين ضمن تجمع جماهير النادي الأهلي بعدة مناطق للاحتفال بفوزه، فتوجهوا الى تلك المناطق، وفوجئوا بتظاهرات تردد هتافات عدائية وضبطوا على أثر تفريقها بينما قرر بعضهم بتواجدهم عرضا بأماكن التظاهرات".
وفي سياقً آخر، أوضحت النيابة "إقرار متهمون بحدوث أعمال عنف من قبل المتظاهرين، تمثلت فى إلقاء الحجارة والزجاج وإطلاق الالعاب النارية على قوات الشرطة، وقوبلت بأقصى درجات ضبط النفس".
وتصفحت النيابة العامة، وفقا للبيان، حسابات متهمين على مواقع التواصل الاجتماعي، وثبت من ذلك انتشار شائعات كاذبة على صفحات ووهمية نسبت إلى بعض مؤسسات الدولة توحى بالدعوى للتظاهر بالشوارع والميادين، وتبين من فحص حسابات آخري بنشر متهمين دعوات تحريضية للتظاهر متضمنة مواقع تجمعهم لحث غيرهم للانضمام اليهم.
وانتدبت النيابة العامة الخبراء المختصين بإدارة مكافحة جرائم الحاسب الآلي وشبكات المعلومات، لحصر الصفحات والحسابات المشار اليها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحديد مستخدميها والقائمين على إدارتها لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم، وفقا لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وأضاف البيان، "النيابة العامة مازالت تستكمل إجراءات التحقيق وصولا للحقيقة وتحقيقا لدفاع المتهمين، ولذلك يعكف المحققون على مشاهدة تسجيلات آلات المراقبة والاطلاع على ما يرد من تقارير فنية، حتى يتسنى التصرف فى المتهمين، ليفرج عمن وضعوا أنفسهم بموضع الشبهات غير قاصدين ارتكاب جرائم، ولينال كل مرتكب جريمة جزاءه العادل".
وطالبت النيابة العامة المواطنين الراغبين فى ممارسة حقهم فى التعبير عن الرأى، بالتظاهر اتخاذ الإجراءات القانونية، بإخطار الجهات المعنية وتحديد عدد المشاركين فى التظاهرات، وأسبابها والالتزام بحدودها الزمنية والمكانية، حتى لا يسبب التظاهر قطعا للطرق العامة أو تعطيلا للمواصلات العامة، أو غلقا للمحال التجارية أو ترويعا للمواطنين.