واشنطن-دار الحياة
قدّم ثلاث رؤساء لجان في مجلس النواب الأميركي مذكرة استدعاء لوزير الخارجية مايك بومبيو لتقديم وثائق متعلقة بأوكرانيا في أجل أقصاه الجمعة المقبلة، وذلك بعد أيام من بدء مجلس النواب تحقيقا رسميا لمساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طلبه من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التحقيق مع جو بايدن نائب الرئيس السابق باراك أوباما.
ووجّه مذكرة الاستدعاء لوزير الخارجية الأميركي أمس الجمعة كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغيل، ورئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف، ورئيس لجنة الرقابة والإصلاح إليغا كامينغز.
وقد أشار رؤساء اللجان البرلمانية -وكلهم من الحزب الديمقراطي- إلى أن الوثائق المطلوبة من وزير الخارجية ستكون جزءا من التحقيقات المتعلقة بالمحاكمة البرلمانية بهدف عزل ترامب.
وأطلقت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إجراءات لمحاكمة ترامب بعد كشف مخبر في أجهزة الاستخبارات الأميركية عن ممارسة الرئيس الأميركي ضغوطاً على نظيره الأوكراني للإساءة إلى نائب الرئيس الأميركي السابق خلال مكالمة هاتفية جرت بين الرجلين يوم 25 يوليو/تموز 2019.
ونفي ترامب ممارسة أي ضغوط على نظيره الأوكراني، قائلاً إن مكالمته مع زيلينسكي كانت قانونية.
وأشار رؤساء اللجان البرلمانية الثلاث إنه إذا رفض الوزير بومبيو تقديم هذه الوثائق للكونغرس فسيعدّ ذلك عرقلة لعمل المجلس في هذه التحقيقات.
وحددت اللجان البرلمانية الثلاث خمسة مسؤولين أميركيين محتملين سيتم استدعاؤهم للمثول أمامها للإدلاء بشهاداتهم في إطار التحقيقات الجارية لعزل ترامب، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش، والسفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند، والممثل الأميركي الخاص لأوكرانيا كورت فولكر.
ويعتقد أن الممثل الأميركي الخاص لأوكرانيا سهل عقد لقاءات بين مسؤولين أوكرانيين ورودي جولياني محامي ترامب في مسعى للحصول على معلومات ووثائق تدين جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، علما أن بايدن ضمن أقوى المتنافسين على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية للعام المقبل.
وفي نفس السياق، طلبت لجنة المخصصات في مجلس النواب من البيت الأبيض الحصول على المزيد من المعلومات والوثائق عن قرار البيت الأبيض حجب مساعدات عسكرية لأوكرانيا تبلغ 400 مليون دولار قبل أسبوع واحد فقط من المكالمة الشهيرة بين ترامب ونظيره الأوكراني، والتي تشكل أساس بدء مجلس النواب إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي، وقد رفع الحجب عن هذه المساعدات في أوائل الشهر الحالي.
الجدير ذكره أن أكثر من 300 مسؤول سابق في وكالات الأمن والسياسة الخارجية الأميركية، بينهم مدير سابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب ومساعد سابق لوزير الخارجية، أيدوا أمس الجمعة التحقيق لمساءلة الرئيس تمهيدا لعزله.
وتابع المسؤولون السابقون في بيان لهم إن الموقعين خدموا في إدارات كلاً الحزبين، وأضافوا أنهم لا يريدون الحكم مسبقا على الاستنتاجات التي قد يتوصل إليها الكونغرس في التحقيق.