واشنطن -دار الحياة
عبرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والإنسانية، وعلى رأسها "منظمة العفو الدولية" و "هيومان رايتس ووتش" و"الحق" عن قلقها البالغ وخيبة أملها من المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشيليه "لأن المفوضة السامية لم تحول إلى مجلس حقوق الإنسان، في جلسته 42، قاعدة بيانات جميع الشركات العاملة في أنشطة مدرجة ضمن قائمة المشاريع الإسرائيلية غير القانونية للمستوطنات (قاعدة البيانات) في الأراضي الفلسطينية المحتلة (OPT)، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 (2016)، وتنفيذ ما دعا إليه مجلس حقوق الإنسان بخصوص نقل البيانات في جلسته 34 في آذار 2017".
وقالت المنظمات الحقوقية والإنسانية في بيان مشترك "إن التأخيرات المتكررة والمفتوحة وغير المبررة، ليس لها سابقة في التعامل مع الولايات (الانتدابات) السابقة من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وتناقض ما تعهدت به المفوضة (باشيليه) نفسها خطيا في آذار 2019، حين كتبت إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، متعهدةً بالوفاء بكشف بيانات الشركات العاملة في المستوطنات (وأسمائها وكل ما يخص هذه الشركات) في الأشهر المقبلة".
اقرأ ايضا: الخارجية الأمريكية: لا نعترف بالمستوطنات غير القانونية بالضفة..وسياساتنا لم تتغير
وأضاف البيان " أن قرارها (باشيليه) بعدم القيام بذلك في دورة المجلس في شهر أيلول الماضي، يعني أن المجلس لن تتاح له فرصة عملية للنظر في تنفيذ القرار قبل دورته القادمة في آذار 2020، أي بعد عام كامل من التزام المفوضة السامية".
من جهته علق رئيس حقوق الانسان بمنظمة "هيومان رليتس ووتش" كينيث روث بتغريدة له على تويتر عبر فيها عن استيائه من تأخر بلاشيت في نشر البيانات قائلا "نعم ، نحن نعلم أن مفوضة حقوق الانسان في الأمم المتحدة ميشيل بلاشيت تتعرض لضغوط لعدم نشر قاعدة البيانات الخاصة بالشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ولكن وظيفتها (باشيليه) هي مقاومة هذا الضغط وإظهار استقلالها. لقد انتظرنا مدة عام".
وأشار البيان المشترك "إن فشل المفوضية حتى الآن في الوفاء بالولاية (الانتداب) والتعهد، التي تنص صراحة على نقل البيانات التي تم جمعها (عن هوية الشركات الإسرائيلية وغيرها من الشركات العاملة في المستوطنات) يشكل مصدر قلق بالغ، لا سيما في ضوء التقارير المستمرة عن التدخل السياسي من جانب بعض الدول في تنفيذ هذا القرار" في إشارة للولايات المتحدة الأميركية.
ومنذ إنشاء قاعدة البيانات (التي تضم أسماء الشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات) في عام 2016، صعدت إسرائيل بدعم أميركي من بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، حيث وافقت في شهر أيلول الماضي بشرعنة مستوطنة "ميفوت يريخو" بالقرب من أريحا، بعد أيام قليلة فقط من تعهد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بضم وادي الأردن (الغور) في حال انتخابه (يوم 10 أيلول الماضي)
ويحذر البيان من ان "النشاط التجاري في المستوطنات أو معها، يُساهم بطرق عديدة في نمو هذه المستوطنات وتطويرها وفي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ولذلك فإن التأخر المتكرر للمفوضية في إطلاق قاعدة البيانات، ونقل البيانات، يعزز الإفلات من العقاب، ويمكّنُ من ترسيخ وتوسيع المستوطنات غير القانونية، بينما سيوفر نقل البيانات درجة من الشفافية بشأن هذه الأنشطة، ويكون بمثابة أداة لمساعدة الدول والشركات على الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
يذكر أن رئيسة تشيلي السابقة (باشيليه) تعرضت وتتعرض لضغوط أميركية وأوروبية غربية وإسرائيلية كي لا تنشر هذه البيانات، علما أنها نشرت على الفور بيانات مشابهة عن ميانمار فور اتخاذ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قرارا بذلك.