برر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الإثنين قرار الإدارة الأمريكية سحب القوات الأميركية من شمال سوريا، بالقول إن إستمرار دعم القوات الكردية حليفة الولايات المتحدة "مكلف جداً ".

وأشار ترامب في عدة تغريدات نشرها على حساب الرسمي تويتر" أن كان من المفترض أن تكون الولايات المتحدة في سوريا لمدة 30 يومًا، وكان ذلك قبل سنوات عديدة، لكننا بقينا وأصبحنا (نغرق) أعمق وأعمق في المعركة بدون هدف في الأفق".

اقرأ ايضا: عون يبحث مع الأسد ترسيم الحدود البحرية بين سوريا ولبنان

وتابع أن أمريكا عندما وصلت لسوريا كان تنظيم داعش متواجد في المنطقة مشيرأ أنه تم هزيمتها سريعاً 100%، والقبض على الألاف من عناصرها المقاتلة معظمهم جاؤوا من أوروبا، ولكن أوروبا لم تعيدهم .

وأضاف ترامب في تغردياته " أننا حاربنا الأكراد معنا، ودفعنا مبالغ مالية كبيرة للقيام بذلك، موضحاً ان حان الوقت لخروجنا من هذه الحروب السخيفة التي لا نهاية لها، -التي بدأ الكثير منها بدوافع قبلية- وإعادة جنودنا إلى الوطن .

وأكد أن الولايات المتحدة ستكافح من أجل جنودها وشعبها وصولاً للفوز، مشيراً أن يتعين على كلا من تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد إيجاد حل، وماذا يمكن أن يفعلوا لمقاتلي داعش الذي تم أسرهم .

وتحدث بيان أصدره البيت الأبيض اليوم الاثنين، أن الرئيس ترامب هاتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأضاف البيان أن تركيا ستمضي تركيا قريبًا إلى الأمام من خلال عمليتها المخططة منذ فترة طويلة في شمال سوريا،، ولن تدعم القوات المسلحة للولايات المتحدة العملية أو تشارك فيها ، ولن تكون قوات الولايات المتحدة، بعد هزيمة الخلافة لتنظيم "داعش" في المنطقة،لافتا أن امريكا ضغطت على فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى التي يأتي من مقاتلي داعش وأسر بعضهم .

وشرعت امريكا بسحب بعض من قواتها من شمال شرق سوريا يوم الاثنين، بهدف فتح الطريق أمام الهجوم العسكري التركي على القوات الكردية، وتسليمها عن آلاف الأسرى من مقاتلي داعش .

وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد إن الخطوة تمثل "طعنا بالظهر"، والقوات هي الشريك الأقوى لواشنطن في قتال التنظيم المتشدد في سوريا. واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الولايات المتحدة بالتخلي عن حليف لها محذرة من أن الهجوم التركي سيكون له "أثر سلبي كبير" على الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي السياق ذاته أعلن منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس في جنيف أن الأمم المتحدة جهزت خططها الطارئة لتقديم المساعدات وتستعد للأسوأ .

ويرى والمحافظون الجدد الذين سخطوا من قرار ترامب القاضي بانخراط الإدارة الأميركية في تدمير الدولة السورية وضرورة الإطاحة بالنظام السوري، معتبراً ذلك تراجع وهزيمة  لأمريكا.

من جانبه إعتبر السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام أكبر مؤيدي التدخل العسكري الأميركي في حروب الشرق الأوسط أن إنسحاب أمريكا يمثل "كارثة" وتؤيده في ذلك وسائل إعلامية أمريكية عامة مثل"نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" .

المصدر: وكالات