واشنطن_دار الحياة
عقد مجلس النواب الامريكي أول أمس الأربعاء جلسة إستماع لشهادتي دبلوماسيين اثنين تحدثا مطولا في أولى الجلسات العلنية في الكونغرس بشأت إجراءات التحقيق لـ عزل ترامب .
قدم القائم بأعمال السفير في أوكرانيا سابقا "وليام تايلور" معلومات جديدة حول إجراء الرئيس ترامب إتصالا مع دبلوماسي آخر بعد يوم واحد من المكالمة التي أجراها في 25 يوليو مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي .
اقرأ ايضا: رئيسة مجلس النواب: البيت الأبيض حاول التستر على مكالمة ترامب مع الرئيس الأوكراني
وأضاف تايلور أن مساعد له كان مع سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي "غوردون سوندلاند" الذي كان حينذاك في كييف حين اتصل في ترامب "بالسفير سوندلاند وسأله بشأن التحقيقات" حول خصمه السياسي الديمقراطي جو بايدن، وفيما بعد سأل مساعد تايلور سوندلاند عن ما يفكر به ترامب بشأن أوكرانيا.
وتابع تايلور أن السفير سوندلاند قال ان ترامب مهتم في التحقيقات بشأن بايدن" التي "يمارس محاميه رودي جولياني ضغوطا" من أجلها، أكثر مما هو مهتم بالوضع في هذا البلد.
وفي السياق ذاته عبر عدد من المشرعين الجمهوريين الدبلوماسيين عن انتقادهم لعدم الحديث يوما الى ترامب، واستندا في طرحهما ال مصادر غير مباشرة .
وقال المحامي جيم جوردان ساخرا خلال استجوابه وليام تايلور "في جملة واحدة هناك ستة أشخاص يشاركون في أربعة حوارات". وأضاف "لا يمكن أن أصدق ذلك.. أنت شاهدهم النجم"، حينها رد السفير "أعتقد أنني قلت بوضوح أنني لم أحضر إلى هذا المكان لاتخاذ موقف لمصلحة هذا المعسكر أو ذاك".
وتحدث الدبلوماسيان كيف طغت الدبلوماسية "غير النظامية" بصورة تدريجية على القنوات الرسمية في أوكرانيا.
وقال تايلور إن هذه القناة "غير النظامية" التي فتحها رودي جولياني المحامي الشخصي لترامب جاءت "ضد المصالح الأميركية في هذا البلد".
وفي السياق ذاته أكد جورج كينت أن جولياني سعى إلى "ما يلطخ سمعة" جو بايدن الذي يتمتع بفرص كبيرة لمنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية في 2020. وأضاف "في منتصف أغسطس بدا لي بشكل واضح أن جهوده باتت تسمم" العلاقات بين كييف وواشنطن.
انضم هانتر بايدن نجل جو بايدن إلى مجلس إدارة مجموعة الغاز الأوكرانية "بوريسما" في 2014. في الوقت ذاته، كان والده يشارك بصفته نائب رئيس الولايات المتحدة، في الجهود الأميركية لدعم هذا البلد الذي كان يشهد ثورة.
ويتهم دونالد ترامب جو بايدن بأنه طلب إقالة قاضي ادعاء أوكراني لحماية هذه المجموعة من تحقيق في الفساد.
واعترف جورج كينت بأنه أبلغ البيت الأبيض بأن تعيين هانتر بايدن يمكن أن "يوحي بوجود تضارب في المصالح".
وأضاف: "لكنني لم أر يوما أي جهد أميركي لحماية بوريسما من التحقيق"، مؤكدا أنه ليس هناك "أي أساس" للاتهامات التي أطلقها ترامب.
وفي النهاية نستطيع القول أن النقاشات في قضية عزل الرئيس ترامب، أصبحت معركة تدار بين الأطراف السياسية "مؤيد ومعارض"، خصوصا أن الدستور الأميركي يضع شروطا معقدة وغامضة لعزل الرئيس