*  عواد الخلايلة

لم يكن مفاجئاً في كندا التي عُرف عنها طوال 14 عاما تصويتها ضد قرار للجمعية العامة للامم المتحدة حول "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره"، أن تصوت هذه المرة لصالح القرار. لكن من دفع كندا لهذا التحوّل؟

اقرأ ايضا: القتل البطيء: علاقة الإهمال الطبي باستشهاد الأسير الفلسطيني داخل قلاع الأسر: سجن جلبوع نموذجاً

التصويت جاء تزامناً مع زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ومباحثاته مع المسؤولين الكنديين والتي كان على رأسها قضايا الشرق الأوسط.

165 دولة صوتت لصالح قرار حق تقرير المصير الشعب الفلسطيني، خلال جلسة للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

لم تكن الماكينة الدبلوماسية الأردنية وحدها التي حرّكت الراكد في المحافل الدولية، لكن جهود جلالة الملك وحراكه كانت القوة التي نجحت في اقناع حلفاء المملكة من الدول الغربية بوجود مخاطر جمة لما يجري من ممارسات وتوجهات وخيمة بحق القضية الفلسطينية.

هذه الممارسات التي استغلت حالة الفراغ العربية، في محاولة منها لصناعة ما لا يمكن صنعه سابقاً، لكن الجهود التي يقوم بها جلالته، كقائد منطقة، نجحت في ملء حالة الفراغ العربي لسنوات في المحافل الدولية.

إن الثقل الدبلوماسي الذي صنعه جلالة الملك في الثوب العالمي، يؤتي أكله في كل مرة، ويحول دون تدافع السياسات الدولية الظالمة بحق قضايا الأمة.

وبينما ينشغل ساسة المنطقة بقضاياهم الداخلية، بعد أن فشلوا في إخماد نارها، فحوّل البلد إلى حطام بعد ركام، تمضي سياسة المملكة بقيادة جلالة الملك في التصدي لحالة الفراغ الذي تركه كثير من العرب في الخاصرة العربية.

نقلاً عن "مدار الساعة"

 

* كاتب أردني