دار الحياة_رائد عمرو
تواصل الدوحة، العمل من أجل إخراج نُسخة مميزة من بطولة كأس الخليج العربي الـ24، التي ستستضيفها في الفترة بين 26 من الشهر الحالي حتى الثامن من الشهر المقبل، بمشاركة المنتخبات الخليجية الثمانية.
ويعتبر المحللون، أن أهمية النسخة الحالية من البطولة الخليجية، تكمن في توقيتها، وتزامنها مع مرحلة خلافات حادة على الصعيدين السياسي والإقتصادي بين قطر "البلد المستضيف"، ودول، السعودية والامارات والبحرين، تلك الأخيرة التي قاطعت قطر منذ 2017، بعد توجيهها عدة تُهم لها برعاية الإرهاب وغيرها، وهو ما تنفيه الدوحة جملة وتفصيلاً بحسب موقفها الرسمي المُعلن.
اقرأ ايضا: حاكم دبي: استضافة الدوحة لبطولة كأس العالم "إنجاز قطري وفخر خليجي"
وتشير الانباء، الى أن موافقة السعودية، والامارات، والبحرين، على المشاركة في النسخة الحالية من البطولة، أتت كتتويجٍ لجهود كبيرة بذلتها الكويت من أجل رأب الصدع الخليجي، واختيارها تلك البطولة لتكون فاتحة خير، وفرصة مناسبة للبدء بخطواتٍ عملية، تبدأ بالرياضة وتنتهي بالعلاقات السياسية المُجمدة منذ عامين.
وتسعى اللجنة المنظمة للبطولة، والاتحاد القطري لكرة القدم، لإضفاء ميزات استثنائية للبطولة، من خلال إقامة حفلي الافتتاح والختام، وما ستتضمنه من فقرات ستركز على أهمية الحفاظ على الوحدة الخليجية، وضرورة فتح صفحة جديدة تطوي مرحلة الخلافات السابقة.
وكانت اللجنة المنظمة قد أعلنت أنها ستستخدم أحدث أنواع التكنولوجيا في المباريات المُقررة على "ستاد خليفة" بالدوحة، الذي سيحتضن مباريات البطولة جميعها، الى جانب تطبيق تقنية الحكم المساعد "فار"، بالإضافة الى الاستعانة بُحكام مميزين ومحايدين من سويسرا وبلجيكا.
ويرى القطريون أنهم أمام تحدٍ كبير على المستوى الرياضي، فهم بحاجة الى الحفاظ على تميز منتخب بلادهم وبقائه في المقدمة، في الوقت الذي يقدم فيه نتائج مميزة في التصفيات القارية والمونديالية، الى جانب التأكيد على قدرة الدوحة الدائمة على تنظيم أقوى وأكبر الفعاليات الرياضية على المستويين القاري والدولي، مع قرب بطولة العالم للأندية لعامي 2019، و2020، التي ستقام في الدوحة، الى جانب التحضير الأكبر للعرس الكروي العالمي 2022.
وفي ظل تصاعد الأصوات الشعبية الداعية الى جعل بطولة خليجي 24، فرصة للتسامح والتصالح بين دول الاتحاد الخليجي، تتصاعد اصواتاً من بعض صناع القرار في عواصم تلك الدول لا تختلف كثيراً عن صوت الشارع فيها.
فهل ستكون بطولة خليجي 24 فرصة لرأب الصدع، وإنهاء الخلافات التي أثرت بلا شك على المشهد الخليجي برمته.
