لم تُسفِرُ المحادثات التي أجراها مسؤولون إثيوبيون ومصريون وسودانيون يومي الأربعاء والخميس الماضيين في أديس أبابا عن اتفاقٍ يقضي بإنهاء الخلاف المتعلق بقضية سد النهضة الإثيوبي، على الرغم من تحديد الدول الثلاث لنفسها مهلة تنتهي في 15 كانون الثاني/يناير للتوصل إلى اتفاق ينهي خلافهم.

يشار إلى أنَّ الدول الثلاث لم تتمكن منذ تسع سنوات من التوصل لأيّ اتّفاق يتعلق بسد النهضة، وعلى ما يبدو أنَّ المهلة التي حدّدتها الدول الثلاث لنفسها لإنجاز اتفاق ينهي أزمة سد النهضة والمقررة في 15 كانون الثاني/يناير شارفت على الانقضاء، غير أنَّ الأطراف الثلاثة أكدوا وجود تقدمٍ في المحادثات بينهم لكن لم تصل تلك المحادثات لدرجة الاتفاق الكامل.

اقرأ ايضا: إثيوبيا تضرب بعرض الحائط مفاوضات سد النهضة برعاية أمريكية وتبدأ بملء الخزان

ومن المقرّر إجراء محادثات جديدة الأسبوع المقبل في واشنطن بعد فشل التوصل لاتفاق بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، لإنهاء أزمة استمرت حوالي تسع سنوات دون حل، وفي حال عدم التوصّل إلى اتّفاق، يمكن للبلدان الثلاثة طلب مساعدة وسيط أو ترك المفاوضات لرؤساء هذه الدول.

وأوضح وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي أن الأطراف الثلاثة بحثت جميع القضايا المتعلقة بملء خزان السدّ، وتمكنت من الالتقاء على نقاط عدّة، مشيراً إلى أنهم لم يتمكنوا من وضع صيغة نهائية للإتفاق.

في السياق، أِشار وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي إلى أنّ المحادثات بين الأطراف الثلاثة حققت “وضوحا” في ما يتعلّق بملء خزان السد.

وشَكَلَ سد النهضة الذي تُشيّده إثيوبيا على النيل مصدر توتّرات بين البلدين، في وقتٍ لا يزال ملء خزان السدّ يشكّل إحدى المسائل الخلافية الرئيسية.

الجدير بالذكر أن سد النهضة الإثيوبي يبلغ طوله حوالي 1,8 كلم وارتفاعه حوالي 145 مترًا، وهو أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا، ويُتوقّع أن يبدأ في إنتاج الطاقة الكهرباء بحلول نهاية 2020، وهو ما تعولُ عليه إثيوبيا في تنمية اقتصادية كبيرة، لكن على الجانب الآخر تخشى القاهرة من أن يُقَلّص السد كمّيات المياه التي تصلهم وأن يجدوا صعوبة في توفير الغذاء.

وتكمن مشكلة القاهرة في تعبئة الخزان الذي من المقرر أن يحوي حوالي 74 مليار متر مكعب من الماء، بإضعاف تدفق مياه النيل الى الأراضي المصرية.

وترغب إثيوبيا في ملء هذا الخزان خلال فترة تتراوح بين أربع وسبع سنوات، في وقت تقترح القاهرة ملء الخزان خلال فترة تصل إلى 21 عامًا، وهو مقترح اعتبره الإثيوبيون "غير مقبول".