استمتعت محكمة الاستئناف البريطانية اليوم الأربعاء، إلى الأحكام التي صدرت في المعركة القانونية القائمة بين الأميرة هيا بنت الحسين، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) أنَّ محكمة الاستئناف في لندن استمعت للأحكام القانونية الصادرة عن محكمة الأسرة بشأن الوصاية على أطفال الأميرة هيا من الشيخ محمد بن راشد.

اقرأ ايضا: فيديو تفاصيل اختراق حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد هاتف زوجته الأميرة هيا

وأشارت رويترز إلى أنَّ الأميرة هيا ومحاميتها يؤيدون نشر الأحكام القانونية الصادرة عن محكمة الأسرة، فيما يسعى حاكم دبي إلى إبقائها سرية وضمن حدود المحكمة، بحيث أنه قدم استئنافا لمنع نشر حكمين في معركته القضائية مع الأميرة هيا.

ويستأنف حاكم دبي قرار مكفارلين الذي كان قد قرر منذ الشهر الماضي بوجوب نشر هذه الأحكام.

وكانت مصادر مطلعة في الديوان الملكي الأردني لـ"دار الحياة" كشفت النقاب عن سحب الأميرة الأردنية " هيا بنت الحسين" القضايا المرفوعة أمام المحاكم البريطانية ضد طليقها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، عدا قضية حضانة طفليها المنظورة في العاصمة البريطانية لندن.

وقالت المصادر لـ"دار الحياة" : إنَّ الأميرة هيا سحبت القضايا المنظورة أمام المحاكم البريطانية ضد الشيخ محمد بن راشد، والتي كانت تتعلق بأمور شخصية (..) ولكنها أبقت على قضية حضانة طفليها ( زايد وجليلة )  موضحة بأنَّ الخلاف  الحاصل ، والذي يرجي تسويته الآن ، هو بشأن تحديد  مكان وزمان رؤية الشيخ محمد بن راشد  لطفليه.

ولفتت المصادر إلى أن الأميرة هيا هي الحاضنة لطفليها لحين بلوغهما السن القانونية، موضحة بأن المحاكم البريطانية  ستفصل  في قضية  رؤية الشيخ محمد بن راشد لأبنائه عبر اتفاق بينهما، على أن يتم تحديد مكان  رؤيته لهما  بعيدا عن الأردن أو الإمارات، مرجحةً أن يكون في  لندن.

وأشارت المصادر إلى أنَّ ملف التعويضات المالية للأميرة هيا لم يحسم بعد، لافتةً إلى أنَّ الملف يأتي ضمن تسوية الطلاق الذي وقع قبل حوالي الشهرين من الآن.

 وأضافت المصادر:  أنَّ ملف التعويض المالي وحقوق الأميرة هيا من وراء الطلاق لا علاقة لها  بثروة الشيخ  محمد بن راشد - كما تداولته  بعض التقارير الإعلامية ، التي ادعت أن الأميرة هيا طالبت محمد بن راشد بدفع حوالي 50% من ثروته - ، موضحة أنَّ جزء كبير من  ثروته التي تقدر بمئات الملايين مسجلة بأسماء أبنائه وزوجاته ، ولافتة إلى انَّ  الشيخ محمد بن راشد ترك وديعة  في البنوك البريطانية لصالح  الأميرة هيا عندما كانت زوجته،  بالإضافة إلى أنه في عام  2017  اشترى  لها منزلا  فخما بالقرب  من  قصر كنسينغتون وسط  لندن  بحوالي  85 مليون جنيه إسترليني .

في السياق ذاته ، كشفتْ المصادر عن زيارة  الأميرة هيا  للعاصمة  الأردنية "عمان" مطلع الشهر الحالي ، وقالت المصادر : أن هذه هي الزيارة الأولى  للأميرة هيا منذ هروبها من الإمارات في مايو آيار من العام الماضي  ، موضحة  بأنها وصلت إلى عمان مع نجليها على متن طائرة خاصة  و برفقة  شقيقها  الأمير علي ابن الحسين ، لافتة إلى أنها  غادرت عمان مع نجليها  عائدة  إلى لندن ، بعد زيارة  عائلية  استغرقت نحو  الأسبوع ، مضيفة: : أن زيارة الأميرة هيا  لعمان ليس لها أي علاقة بالقضية المنظورة امام المحاكم البريطانية ضد طليقها محمد بن راشد.

وذكرت المصادر: أن الأمير علي ابن الحسين هو الذي يشرف الآن على "تكية أم علي" التي اسستها شقيقته الأميرة هيا  في عام 2003.

وأكدت المصادر الخاصة أن المصالح الإماراتية – الأردنية لم تتضرر من وراء قضية طلاق الأميرة هيا من الشيخ  محمد راشد، مشيرة إلى أنَّ استثمارات لإمارات  في العقبة مستمرة ، ولم  تتأثر بهذه المسألة .

وتزوج  نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي  "الشيخ محمد بن راشد" ( 70 عاما)، بالأميرة هيا (45 عاماً)  ابنة ملك الأردن الراحل، الحسين بن طلال، والأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني عام 2004 .

ووفقا لموقعها الرسمي، فالأميرة الأردنية رُزقت بطفلين من الشيخ محمد بن راشد هما جليلة وزايد.

ودرست الأميرة السياسة والفلسفة والاقتصاد في جامعة أوكسفورد، ومثلت الأردن في أولمبياد 2000 في سيدني، وخاضت منافسات قفز الحواجز كما أنها حملت علم الأردن في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية.