فجَّرتْ كبيرة اقتصاديي "البنك الدولي" بيني غولدبيرغ مفاجأة من العيار الثقيل بشأن القروض التي يقدمها البنك الدولي للدول العربية والأجنبية، كاشفةً النقاب عن أنَّ تلك القروض تعود بالفائدة الكبيرة على حسابات النخبة الحاكمة خارج البلاد.

وأوضحت غولدبيرغ -في أعقاب استقالتها من البنك الدولي بعد 15 شهراً من توليها منصبها- "أنَّ البنك الدولي متورط في فضيحة تحويل القروض والأموال التي أدت إلى تضخم حسابات مسؤولين في دول عربية وأجنبة.

اقرأ ايضا: البنك الدولي يتوقع نمواً اقتصاديًا عالمياً هو الأفضل منذ ٨٠ عاماً

وأشارت إلى أن دراسات بحثية كشفت العلاقة الطردية بين الأموال والقروض الممنوحة لتلك الدول لأغراض تنموية، وتضخم حسابات المسؤولين في تلك الدول، إذ أنَّ المبالغ التي يستولي المسؤولون في تلك الدول على جزءً من تلك الأموال، ما يشكل حرجاً شديداً للبنك الدولي، كون تلك المعطيات تشير بشكلٍ واضحٍ لافتقاره لمراقبة مشددة على الأموال التي ينفقها في البلدان المعنية.

وأشارت مجلة إيكونوميست" البريطانية أنَّ قيادة البنك الدولي رفضت نشر الورقة البحثية التي تكشف النقاب عن علاقة قروض البنك الدولي بتضخم حسابات المسؤولين في تلك الدول، خشية من اهتزاز صورتها أمام العالم.

وذكرت الصحيفة أنَّ رفض البنك الدولي نشر الوثيقة سببها الخوف من كشف الفضيحة التي يعني تكشف عن تواطؤ مسئولي البنك وعلمهم بنهب حكام ومسئولي بعض الدول القروض التي تم ضخها، والتي يعتقد أن من بين تلك الدول جمهورية مصر العربية.

كما، وأظهرت الدراسة البحثية "أن القروض والمساعدات القادمة من البنك الدولي إلى الدول النامية – والتي يصحبها عادة إجراءات تقشف اقتصادي صعبة من رفع الدعم وزيادة الأسعار وتعويم العملة – تستفيد بها النخبة من الطبقة الحاكمة والمقربين منها، ويتم تحويل جزء منها إلى حساباتهم المصرفية خارج البلاد، بينما يتركون عوام الناس يرزحون تحت وطأة الفقر وفوائد القروض لسنوات طويلة.

وأوضحت الصحيفة "أن هذه الأموال التي يقدمها البنك الدولي لم تكن تذهب كلها للتنمية، وإنما لحسابات خاصة للمسؤولين في تلك الدول، ما يعتبر فساداً مالياً كبيراً"، مشددةً على أنَّ تلك الفضيحة تشي بضعف الرقابة من البنك على مشاريعه وقروضه التنمية.

وبحسب خبراء فعادة ما يستعين البنك الدولي بالأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، ومنهم من يكونون من الحاصلين على جوائز نوبل، للإشراف على برامجهم الاقتصادية ومراجعتها مثل بيني جولدبيرج، وتأتي تلك الإستراتيجية بهدف تحسين سمعة البنك عالمياً.