دار الحياة - نيويورك
"مدينة نيويورك.. المدينة التي لا تنام".. هكذا وصفت نيويورك على مدار التاريخ، إذ لا تكاد تتوقف فيها الحركة على مدار اللحظة سواء ليلاً أم نهاراً، شتاءً أم صيفاً، لكن فيروس كورونا أجبر نيويورك لأن تتحول إلى مدينة أشباح بعد فرض الطوارئ العامة في البلاد.
وعلى وقع دق السلطات الأمريكية ناقوس الخطر بسبب انتشار فيروس كورونا، وبحلول يوم الاثنين الماضي، تحوّلت المدينة التي لا تنام إلى مدينة أشباح، إذ لم تشهد أي حركة تذكر.
اقرأ ايضا: فاينانشال تايمز: بوتين يحول روسيا ببطء إلى كوريا الشمالية
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن جميع سكان المدينة استجابوا لقرار الطوارئ الذي يقيِّد من حركتهم، إذ شوهدت المتاحف والمدارس والمكتبات والملاعب والمتنزهات مغلقة تماماً، في محاولةٍ من المدينة لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
يشار إلى أن آلاف الوظائف تأثرت بفعل الطوارئ العامة في البلاد، إذ توقفت محلات الحلاقة وصالات الألعاب الرياضية والشركات الأخرى عن العمل في المستقبل المنظور.
وفي المطعم الهندي، روشي، القريب من مركز التجارة العالمي، عمل الموظفون ساعات أقلّ الأسبوع الماضي ، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 80 ٪. لكن الآن، المكان بات خاليا من الرواد.
أشارت بروتيما سومي مديرة المطعم، إلى الطاولات من حولها وقالت : "بدأ الأمر قبل أسبوعين والأسبوع الماضي، كان الأمر سيئًا لكنك ترى الآن، هذا فظيع".
تخشى سومي ألا يكون لديها ما تحتاج من مال كي تدفع أجور موظفيها، وتقول "إذا لم يكن معنا المال، لا نستطيع أن نعطيهم إياه"."
في الأسبوع الماضي، سجّلت نيويورك أكبر عدد من الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا من بين الولايات الأمريكية. ورصد أكثر من 1300 إصابة حتى يوم الثلاثاء الماضي، كثير منهم في المدينة.
وبينما يتخذ المسؤولون خطوات للحد من انتشار المرض، يواجهون احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي لم تشهده أكبر المدن الأمريكية من قبل.


