قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الدكتور محمد اشتية: إن السلطة الفلسطينية لن تحل نفسها، لأنها  نتاج محصلة  من النضال، لافتا إلى أنه  كان من المفترض أن تكون هذه السلطة مرحلية ، وأن تصبح هناك دولة فلسطينية معترف بها عالمياً، يكون لها حكومة دائمة مع حلول شهر مايو آيار 1999، أي  قبل 26 عاماً.

جاء ذلك رداً على سؤال من أحد المشاركين خلال حضور رئيس الوزراء الفلسطيني لحلقة  نقاش  نظمها "معهد الشرق الأوسط" في العاصمة الأمريكية  واشنطن، مساء  اليوم (الثلاثاء) عبر الفيديو كونفرانس، مضيفاً: "إن السلطة الفلسطينية لن تحل نفسها (..) وإذا أرادت إسرائيل أن تحلها (بالقوة) فهذا شأنها، لكننا نعتبر أن هذه السلطة هي محصلة  لتاريخ  نضال فلسطيني، ونحن لن نحلها لأننا نتحمل مسؤولية إدارة شؤون المواطنين الفلسطينيين".

اقرأ ايضا: موعد صرف رواتب موظفي السلطة العموميين شهر 11 ونسبةالمستحقات

وزاد: "علينا أن نتذكر أنه كان من المفترض لهذه السلطة أن تكون مؤقتة، أي مرحلية، خلال الحل الانتقالي  إلى حين  قيام الدولة الفلسطينية عام 1999 ، ومن ثم تشكيل حكومة فلسطينية دائمة ". 

ورأى  اشتية أن " التحدي الأكبر اليوم  هو تحدي الضم، مشيرا إلى ضم محيط غزة، وضم القدس، وضم المنطقة "ج"، والأغوار، وقال:  مع الضم سيتبخر الأمل بإمكانية تجسيد حل الدولتين على أرض الواقع.

وقال: هذا الأمر لا يهددنا وحدنا،  بل يهدد الأردن أيضا،  وتابع  موضحا : عندما تلغي حل الدولتين وتهدد بضم الأغوار فأنت تهدد الأردن، بل و تهدد المنطقة بأسرها (..)  الأمر الذي  يتناقض تماما  مع  قرارات الشرعية الدولية وكذلك مع  كافة الالتزامات الدولية".

ولفت اشتية إلى أن القيادة الفلسطينية  ستعقد  السبت المقبل اجتماعا  سيضم  ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال: سنتخذ قرارات حاسمة بشأن تعليق اتفاقات التنسيق مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني، وذلك في إطار ردنا على ما سينتج  عنه تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن عملية إعلان الضم والبدء فعليا  في عملية الضم".

وأردف: "إننا لن ننتظر حتى تقوم إسرائيل بعملية الضم - في إشارة إلى ضم  إسرائيل  لمنطقة الأغوار والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية .

وتابع قائلاً:  إن مجرد إعلان  الحكومة الإسرائيلية لجدولها  سيدفعنا  نحو اتخاذ خطوات مفصلية ، فلا يمكن أن نبقى سلطة دون سلطة".

وأطلع  اشتية  المشاركين في حلقة النقاش على التحديات التي تواجه  السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الوضع  الاقتصادي  الحرج  في ضوء قطع المساعدات، ووباء كورونا المستجد، موضحا  بأن السلطة الفلسطينية وضعت حزمة للاقتراض بـ500 مليون دولار.

 وأوضح: هذه القروض ستعطَى للقطاعات المعرضة والفقراء، ومن أجل منحهم  حزمة تحفيز لمقاومة تداعيات وباء كورونا المستجد ، لافتا إلى إن إسرائيل ستدفع للسلطة مبلغ 800 شيقل، لكنه لم يتم استلامها بعد.

وشدد اشتية  على أن السلطة ستستمر في صرف رواتب الشهداء والأسرى، وقال: هذا تعهد أخلاقي ووطني، وينسجم مع ما تقوم به كل دول العالم.