كشفت مصادر أمريكية مطلعة على المشاورات مع "الإسرائيليين" والمتعلقة بضم الضفة المحتلة، عن تحذيرات أبلغتها الإدارة الأمريكية  للمسؤولين "الإسرائيليين" من الإقدام على خطوة ضم الضفة، لافتة إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تضع عراقيل  أمام الدول الخليجية التي  عزمت على إقامة علاقات علنية مع "إسرائيل" وأن تعطل خطواتهم  في هذا الإتجاه.  

وشككت المصادر لموقع "دار الحياة" : أن يقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية  بنيامين نتنياهو  على ضم 30% من أراضي الضفة الغربية، مرجحةً أن يقوم في  المرحلة الأولى فقط بضم الكتل الإستيطانية الكبيرة في القدس الشرقية ومن بينها "مستوطنة معاليه أدوميم" .

اقرأ ايضا: البيت الأبيض: الرئيس الأمريكي يستضيف نظيره الإسرائيلي أواخر الشهر الجاري

وعزت المصادر ذلك  لوجود رغبة  داخل الإدارة الأمريكية إلى التريث وتأجيل مسألة الضم، لافتة إلى أن كثير من "الإسرائيليين"  يساندون الموقف الأمريكي ويؤيدون إرجاء الضم. 

وقالت المصادر: "إن معظم الآراء داخل  البيت الأبيض  نصحت "الإسرائيليين" بالتمهل وعدم الضم الآن (..) وترى أنه يجب الانخراط  في مفاوضات مع الفلسطينيين أولاً"، لافتةً إلى أن موقف الإدارة الأمريكية مع مبدأ الضم ولا يعارضه، والخلاف فقط على التوقيت .

وكشفت المصادر، أن السفير الأمريكي في "تل أبيب" ديفيد فريدمان أخذ على عاتقه تنفيذ الضم، ويتوافق مع  نتنياهو "بأنه طالما أن  الفلسطينيين يرفضون الانخراط في المفاوضات مع "الإسرائيليين"، فلماذا  ننتظرهم ؟ ولماذا يتم تعطيل القيام بتنفيذ الضم، معتبراً أن الفلسطينيين يتحملون مسؤولية الرفض و تبعات مقاطعتهم  للإدارة الأمريكية. 

وأوضحت المصادر، أن هناك لجنة فنية من البيت الأبيض زارت إسرائيل مرتين بهذا الخصوص. 

ولفتت المصادر إلى أن  تنفيذ خطة السلام الأمريكية (صفقة الفرن) ليست أولوية لدى الإدارة الأمريكية في الوقت  الراهن (..) لأنها منشغلة  بالأوضاع الداخلية وعلى رأسها أزمة "فيروس كورونا"، بالإضافة إلى أنها  سنة انتخابات، والإدارة  الأمريكية لا تريد مشاكل مع مؤيدي "إسرائيل".