أكد السودان أنه قلق للغاية بخصوص قرارات إثيوبيا ملء خزان سد النهضة في غياب اتفاق، وذلك في مذكرة بعثت بها  اليوم وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، الذي يستعد لعقد جلسة لمناقشة تلك القضية، ستعقد على الأرجح يوم الجمعة.

وحذا السودان حذو مصر وإثيوبيا في إرسال مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، لشرح مواقفه تجاه سد النهضة، أتت في 28 صفحة، وتضمنت خطاب وزيرة الخارجية السودانية، وعدد من الملاحق المتعلقة بالمفاوضات الثلاثية بين تلك الدولة.

اقرأ ايضا: مجلس الأمن يقرر جلسة طارئة بشأن سد النهضة الأثيوبي .. تعرف على موعدها؟

وقال السودان:"إن خزان سد الروصيرص السوداني يبعد فقط 15 كيلومترا من سد النهضة، ومع حجمه الصغير، الذي يبلغ  10 في المائة فقط من سد النهضة، فإن البدء الأحادي في ملء خزان سد النهضة، سيعرض السودان إلى مخاطر عالية، وتشغيل خزان سد النهضة، سيؤثر على عمل خزان سد الروصيرص، وبالتالي سيؤثر على حياة ملايين البشر الذين يعتمدون عليه".

وطلب السودان من مجلس الأمن أن يحث الأطراف على عدم اتخاذ إجراءات أحادية، وأن يدعم جهود السودان في العودة فورا إلى المفاوضات وقالت وزيرة الخارجية السودانية : أن التوصل إلى إتفاق بات وشيكا، فلنعمل جميعا جاهدين من أجل التوصل إلى هذه اللحظة التاريخية في منطقة وادي النيل  كي نحتفل بها، لنجعلها  حافزا لنا  من أجل أن نتعاون  وليس من أجل   الصراع والتسبب في عدم الإستقرار. 

وأشارت المذكرة السودانية إلى "النتائج التي تم الوصول إليها، نتيجة مبادرة رئيس الوزراء السودان عبد الله حمدوك، والتي سعت إلى إنهاء الجمود الحالي وإقناع الأطراف للعودة إلى المفاوضات الثلاثية"، فضلا عن دعوة جنوب افريقيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذين حضروا الجولة الأخيرة من المفاوضات، كمراقبين.

وقالت وزيرة الخارجية: "السودان دائما يعتقد ويدعو إلى التعاون والشراكة الاقليمية بخصوص النهر الأزرق وبخصوص نهر النيل بشكل متكامل"، لافتة إلى أن السد له آثار إيجابية وأخرى سلبية، ومن المهم بمكان على كل الأطراف أن تبذل كل ما في وسعها بروح التعاون لتتأتى لهم الآثار الإيجابية، مع التعاون الدائم للوصول إلى حل لمعالجة الآثار السلبية.

وأكدت التزام السودان الدائم بخصوص قوانين المياه الدولية، وخصوصا المتعلقة بالمشاركة والاستخدام العادل للمياه بدون التسبب في أضرار بالغة بالآخرين، وهى المبادئ تم التأكيد عليها في وثيقة إعلان المبادئ بين الدول الثلاث في عام 2015.

وأرفقت وزيرة الخارجية تقريرا مفصلا عن سير المفاوضات والأمور العالقة في ملحقات، تضمنتها المذكرة، لافتة إلى إجراء سلسلة من 6 جولات للتفاوض عبر الفيدوكونفراس، بين البلدان الثلاثة، تضمنت مفاوضات ثنائية فنية بالإضافة إلى مفاوضات ثلاثية، جرت في الفترة من 19 مايو إلى 17 يونيو. وقالت: "خلال هذه المفاوضات، استطاع السودان أن يحقق التقارب بين وجهات النظر المتباعدة عبر تقديم 3 مسودات متتالية عن موضوع ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي، وهى كانت مبنية على تفاهمات تحققت حتى جولة المفاوضات التي جرت في واشنطن في 15 فبراير الماضي، بالإضافة إلى مباحثات فنية ثنائية ومفاوضات ثلاثية، جرت في شهري مايو الماضيي ويونيو الجاري".

وأوضحت أن السودان كانت لديه قناعة أن الأطراف حققت تقدما ملحوظا بخصوص النقاط الفنية الأساسية، لكن حدث تباعد بخصوص أمور قانونية أساسية ما زالت عالقة، لذلك اتخذ السودان القرار المناسب باقتراح أن تُحال هذه الأمور العالقة إلى مستوى رؤساء الوزراء، الذين يملكون الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق، الأمر الذي سيمكن الفرق الفنية من استئناف المفاوضات والتوصل إلى حل كامل وملزم.

وأشارت إلى أن السودان قدم مسودة اتفاق في 14 يونيو الجاري، في آخر جولة مفاوضات، معتبرة أنها تُمثل أفضل صيغة وحل وسط توافقي، علما بأنها وضعت لتُحقق مصالح كل الأطراف بالنسبة للقضايا محل التفاوض. وقالت: "المسودة كاملة وعادلة ومتوازنة وتفتح الطريق لاتفاقية نهائية، ونعتقد أنه يجب على الدول الثلاث تبني هذه المسودة، لتكون أساسا للتوصل إلى حل واتفاق نهائي"، مشددة على أنه بالإرادة السياسية والتزام الأطراف يُمكن التوصل إلى اتفاق نهائي.