آلاف البريطانيين يستعدون لمغادرة الإمارات بلا رجعة. باعوا ممتلكاتهم، بعدما فقدوا وظائفهم، إثر أزمة اقتصادية جديدة في الدولة الخليجية التي تعتبر مركز التجارة والأعمال في الشرق الأوسط.

اقرأ ايضا: كيفية التقديم على الإقامة الذهبية 100 ألف مبرمج داخل الامارات 2021 .. تكلفة الرسوم

تلك الصورة رسمها تقرير لصحيفة "تلغراف" البريطانية، موضحة أن آلاف البريطانيين بدأوا في بيع ممتلكاتهم في الإمارات جراء الخسائر التي تعرضوا لها في ظل جائحة فيروس كورونا، مستعدين للعودة إلى بلادهم، وسط توقعات تشير إلى أن تعافي الاقتصاد الإماراتي، سيستغرق أعواماً طويلة رغم استئناف عمله.

وذكرت دراسة صادرة عن جامعة أوكسفورد أن 900 ألف شخص تقريباً سيفقدون أعمالهم في الإمارات، وأن المهاجرين البريطانيين هم من أكثر المتضررين في هذا الصدد، حيث أصبح المهاجرون في دبي، وبينهم آلاف البريطانيين، عاطلين عن العمل بسبب تدابير كورونا، ولذلك يقومون بعرض كل أملاكهم للبيع، بما في ذلك السيارات وحتى الاشتراكات في الصالات الرياضة.

ويحاول البريطانيون الحصول على المال من خلال بيع الأملاك قبل أن تنتهي فترة التأشيرات ويضطروا لمغادرة دبي في الأيام القادمة. وقالت مسوقة الأزياء، سيلينا ديكسون، التي تقيم في الإمارات منذ 11 سنة، إن مكان عملها استغنى عنها قبل أسابيع قليلة.

وتعيش المهاجرة البريطانية حالياً بالنقود التي كانت ادخرتها، وستنتهي فترة تأشيرتها في غضون أسابيع. وأشارت ديكسون إلى أن تصريح إقامتها في الامارات لن يتجدد إذا لم تعثر على وظيفة جديدة.

ويشكل الأجانب 98% من قوة عمل القطاع الخاص في دبي، وهم في الأساس من العمال المهاجرين القادمين من جنوب آسيا، ولا يُرجح أن يبقى هؤلاء الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، لوقت طويل في البلاد.

ومن أجل تخفيف الأعباء، مدّت الإمارات تأشيرات الإقامة لتصل إلى نهاية العام، ما يسمح للمغتربين العاطلين عن العمل بالبحث عن عمل آخر أو انتظار استئناف الرحلات الجوية.

ويقول دبلوماسيون إن مئات الآلاف من العمال الأجانب يواجهون خطر فقدان وظائفهم في جميع أنحاء الإمارات خلال الأشهر القليلة القادمة، وتقدم بالفعل حوالي 260 ألف هندي وباكستاني بطلب لإعادتهم إلى أوطانهم، نظراً إلى أن أصحاب العمل خفضوا حجم العمالة في قطاعات تتراوح بين البناء وتجارة التجزئة والسياحة.