القاهرة - دار الحياة
قرر النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي حبس مُتهم يُدعى أحمد بسام زكي، في اتهامات تتعلق بالتحرش بعشرات من طالبات الجامعة الأمريكية في القاهرة، وهي القضية التي تفجَّرت إثر إفصاح الضحايا عن شهادتهنَّ على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثارت روايات الفتيات عن وقائع الابتزاز الجنسي الذي تعرضنَّ له، صدمة وغضب في المجتمع المصري، دفع السلطات لتوقيف المتهم، والطلب من الضحايا التقدم ببلاغات رسمية لتحريك الاتهامات في مواجهة الشاب، الذي وُجهت له اتهامات رسمية.
اقرأ ايضا: مصر: وفاة متهم بأزمة قلبية بعد سماعه حكما بإعدامه
وقالت النيابة العامة: "إن الطالب السابق في الجامعة الأمريكية في القاهرة مُتهم بالشروع في مواقعة فتاتين بغير رضاهما، وهتكه عرضهما، مواقعة فتاة أخرى بالقوة والتهديد، وكان عُمر إحداهنَّ -آنذاك- أقل من 18 عاماً".
وأوضحت النيابة أن المتهم هدَّد فتيات أخريات بإفشاء ونسبة أمور لهن تخدش شرفهن، وطلب منهن ممارسة الرذيلة، لافتة إلى حبسه احتياطياً لمدة 15 يوماً.
وذكرت النيابة أن إحدى الفتيات تقدمت بشكوى في تلك القضية إلكترونيّا، وذكرت أنها تلقت رسائل من المتهم عبر تطبيق "واتس آب" في العام 2016، بعد تعرفها عليه، إذ هددها باستعمال نفوذ مزعوم للوصول إلى أهلها، والادعاء لديهم بممارستها الدعارة وتعاطيها المخدرات، إذا لم تُنفذ طلبه بممارسة الرذيلة معه، فرفضت وأعرضت عنه وحظرت اتصاله بها، وقدمت دليلا على شهادتها عبارة عن صور من رسائل التهديد التي تلقتها.
وسألت النيابة العامة اربع فتيات وطفلة تقدمن إليها ببلاغات ضد المتهم، واللاتي شهدنَّ بتعارفهن عليه من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الفترة من 2016 حتى بداية العام الجاري، وإجرائه محادثات وهمية معهن تتضمن خلق مواضيع مشتركة أو استعطافهن بمروره بأزمات حادة، أو محاولة إثارة إعجابهن لضمان توطيد علاقتهن به، ثم طلبه لقاءهن بحجج مختلفة، في محاولةٍ منه لاستدراجهنَّ إلى لقاءات بالمجمع السكني محل سكنه أو أماكن أخرى، وما أن خلا بهن حتى اعتدى عليهنَّ بأفعال هتكت عرضهن محاولاً مواقعتهن، إلا أنهن تمكن من مقاومته والخلاص منه، ثم لاحقهن بعد ذلك برسائل جنسية مكثفة، قدم بعضُهن صوراً منها، مصحوبة بطلب ممارسة الرذيلة معه وعدم إنهاء علاقتهن به تحت تهديد نشر ما التقطه من صور لهن خلال تعديه عليهن، أو التذرع بنفوذ مزعوم لديه للتشهير بهن، ولكنهن لم يذعنوا إلى طلبه وأنهين علاقتهن به، وآثرن عدم الإبلاغ خشية من ذويهن وإلقاء اللوم عليهن، ثم أقدموا على الإبلاغ لاحقا لما ذيع أمره خشية إفلاته من العقاب.
أما المتهم، فقال خلال التحقيقات أمام النيابة العامة: "إنه تعرف على نحو ست فتيات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقى منهن صوراً إباحية لهن، فاحتفظ بها، وهددهن لاحقا بإرسالها لأهلهن بعد إبدائهن الرغبة في إنهاء علاقتهن به، منكراً ما رُوِّج عنه بمواقع التواصل الاجتماعي".