القاهرة - دار الحياة
كشفت مصر، مساء اليوم الثلاثاء، تفاصيل الخلافات الفنية مع إثيوبيا بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة، في وقت اقترب موعد نهاية المفاوضات بينهما والسودان، التي يرعاها الاتحاد الافريقي، حول اتفاق يُأمل التوصل إليه.
وقالت وزارة الري المصري، في بيان:" إن المفاوضات تواصلت لليوم الخامس على التوالي، برعاية الاتحاد الافريقى وممثلي الدول والمراقبين، والتي تهدف إلى التباحث حول اتفاق لملء وتشغيل سد النهضة".
اقرأ ايضا: مصر: إتفاق مع أثيوبيا على استئناف عمل اللجان الفنية لسد النهضة
وعُقد اليوم اجتماعان، على التوازي، للفرق الفنية والقانونية من الدول الثلاث، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن النقاط الخلافية فى كلا المسارين.
واعتبرت القاهرة أنه اتضح من خلال المناقشات الخاصة بالفرق الفنية استمرار الخلافات بين الدول الثلاث فى معالجة إجراءات مجابهة فترات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد خلال كل من الملء والتشغيل، رغم المرونة التي قدمتها مصر فى مقترحاتها، بالإضافة الى وجود خلافات بشأن قواعد إعادة الملء بعد فترات الجفاف الممتد، حيث ستكون السدود عند أدنى مناسيب للتشغيل، وبالتالى تتمسك مصر بتطبيق قواعد معينة لإعادة الملء فى السد العالي، وسد النهضة، إلا أن اثيوبيا تتمسك بتطبيق نفس قواعد الملء الأول بما يمثل اضافة أعباء على السد العالى إضافة الى آثار فترة الجفاف، التي ظلت هى الأخرى نقطة خلاف رئيسة.
وقالت القاهرة:" إن إثيوبيا رفضت إدراج منحنى التشغيل السنوي للسد بالاتفاق في إطار تمسكها بالانفراد بتغيير قواعد التشغيل بطريقة أحادية وبإرادة منفردة ثم تُبلغ بها دول المصب، الأمر الذى رفضته كل من السودان ومصر."
وفى نهاية الاجتماعات تم الاتفاق على أن تقوم كل دولة بعرض تقريرها على الاجتماع الوزاري الثلاثي، كما تم الاتفاق على تأجيل عقد الاجتماعات الثنائية بين كل دولة، على حدة، مع المراقبين إلى غد.
وبخصوص المسار القانوني، قالت مصر:" إن المناقشات أسفرت عن استمرار الخلافات على النقاط القانونية بالاتفاق".
واعتبرت وزارة الري المصرية أن استمرار تمسك اثيوبيا بمواقفها المتشددة في الأجزاء الفنية الخاصة بالاتفاقية بشأن إجراءات مجابهة الجفاف وفترات الجفاف الممتد والسنوات شحيحة الإيراد خلال الملء والتشغيل، يُضيق من فرص التوصل إلى اتفاق في إطار أن هذه النقاط تمثل عصب الجزء الفني من الاتفاق بالنسبة لمصر.
وكان اجتماع لرؤساء دول وحكومات مجلس الإتحاد الأفريقي، والسودان واثيوبيا ومصر، اتفق على استئناف التفاوض، لمدة أسبوعين، واحد منهما للمسار الفني، يُفترض أن ينتهي يوم الجمعة المقبل، والثاني سيشهد مفاوضات سياسية.
وبات ملف سد النهضة مطروحا على طاولة مجلس الأمن الدولي بعد تقديم مصر لمشروع قرار بشأنه، نهاية الشهر الماضي، بانتظار نتائج الوساطة الافريقية، لتحديد مسار الملف في أروقة المجلس.