الخرطوم - دار الحياة
بعدما أعلنت الحكومة السودانية عزمها التوقيع اليوم بالأحرف الأولى على اتفاق للسلام مع حركات مُسلحة في دارفور (في الغرب) والنيل الأزرق وجبال النوبة (في الجنوب)، أُرجئ التوقيع بشكل مفاجئ في اللحظات الأخيرة.
وفيما كانت ترتيبات الحفل اكتملت تماما، ويتأهب الشعب السوداني لمتابعة التوقيع على الاتفاق المنتظر منذ نحو عام، فوجئت الأوساط بتأجيل الحدث، إلى وقت لاحق.
اقرأ ايضا: التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري في السودان
وكان مُقررا أن يتم التوقيع عبر 3 عواصم، بسبب قيود السفر التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد، ففي الخرطوم كانت ستوقع الحكومة على الاتفاق، وبعض الحركات المسلحة كانت ستوقعه من تشاد، وحركات أخرى في جمهورية جنوب السودان.
لكن هجوما داميا وقع أمس في منطقة نائية في مدينة "كتم" في ولاية شمال دارفور، أسقط عددا من القتلى والجرحى وسط النازحين، دفع في إتجاه إرجاء توقيع الاتفاق.
وقالت "الجبهة الثورية السودانية"، التي تضم الحركات المسلحة المنخرطة في مفاوضات السلام، إن الجبهة وافقت على كل بنود مسودة الاتفاق حول القضايا القومية، لكن تم الاتفاق مع راعية المفاوضات، دولة جنوب السودان، على تأجيل التوقيع بسبب الأحداث المؤسفة في شمال دارفور، لافتا إلى أن التوقيع على اتفاق السلام بالأحرف الأولى، سوف يتم في جوبا (عاصمة جنوب السودان).
وكان مسلحون هاجموا منطقة في مدينة "كتم" واعتدوا على نازحين فيها ونهبوا ممتلكاتهم، واستنكر رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك تلك الأحداث وأكد أنها تظهر الحاجة الماسة لتحقيق السلام، فيما تعهدت السلطات المحلية بالتحقيق في الأحداث.