أصبح في زماننا الحالي مفهوم الذكورية البحتة يتراجع ، وتتقدم الصفات الأنثوية شيئاً فشيئاً، بمعنى أدق إن الرجولة لم تعد تقتصر على الفارس عنتر، في المقابل ايضا لم تعد الأميرة الحالمة رمزاً منفراً للأنوثة، ويمكن القول الآن أن الواقع الحالي يسير في اتجاه التوازن بين الجنسين في كل شيء والذي قد يفيد المجتمع.
فذلك المحارب الجنرال الذي يقود المعركة بجيش كبير يتصف بالصبر والتريث في اتخاذ القرارات والمواقف، وهذه الصفة موجودة في الأساس ومنغرسة في المرأة والتي تتفوق فيها على الرجل .
اقرأ ايضا: حقيقة عودة صوفيا طالوني الى هوية نوفل الذكورية
وهنا يمكن أن يحدث التوازن الأسري في البيت الواحد، عندما يتفنّن الذكر والأنثى في تبادل أدوار الرّجال والنّساء. على سبيل المثال: يتولّى أحد الذكور أمور المطبخ في منزله، فهو المسؤول عن شؤونه فتكون صفته رجل. من جهةٍ أخرى، تتولّى أنثى أمور الطفل في منزلها، فهي المسؤولة عن شؤونه، فتكون صفتها رجل. إذاً تعني صفة الرجال مَن يحمل مسؤوليّة الشيء، بغضّ النظر عن كونه ذكراً أم أنثى.
وخلاصة الكلام، يمكن القول أنه لا الذكورية البحتة ولا الأنثوية البحتة قادرتا على البقاء منفردتين، وهذا سر استمرار الحياة بتكاملها .