تسبب عزل سلطان عمان الجديد هيثم بن طارق البوسعيدي  لوزير خارجيته  يوسف بن علوي جدلاً واسعاً، خصوصاً وأنه جاء عقب تلقيه اتصالاً هاتفياً من نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي، ويعد هذا الاتصال العلني الأول بين الجانبين منذ إعلان الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل.، وإجرائه اتصالاً مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، جبريل الرجوب.

ووفق البيان الذي صدر عن الخارجية العمانية، فإن بن علوي  شدد في اتصاله بالوزير الإسرائيلي على "موقف السلطنة الثابت والداعم لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط، وضرورة استئناف مفاوضات عملية السلام وتحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يتوافق في ذات الوقت مع الموقف العربي".

اقرأ ايضا: الحكومة اللبنانية الجديدة: الشامي نائبًا للرئيس وجورج قرداحي للإعلام

فيما أوضحت الوزارة في بيانها، أن علوي أكد في حديثه مع الرجوب على "عمق العلاقات العمانية الفلسطينية، وجهود السلطنة الإقليمية والدولية الداعمة لفرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط".

لكن  الصحافي العماني أحمد الشيزاوي يرى أن التغيير الوزاري كان معداً مسبقاً، ولا علاقة له بالتطورات الأخيرة في المنطقة.

وعزا بعض المراقبين هذه الخطوة إلى رغبة السلطان هيثم بن طارق في تغيير نهج سياسة بلاده الخارجية، خاصة بعد انتشار تسجيلات نُسبت إلى الوزير بن علوي في الآونة الأخيرة ، اتُهم على أثرها بما وصف بـ"التآمر" ضد دول خليجية. 

وفي السياق ذاته،  قال الصحافي السعودي عضوان الأحمري في تغريدة له على تويتر: "يوسف بن علوي خارج الواجهة السياسية في عمان منذ ٢٣ عاما. السلطان الجديد هيثم بن طارق يميل لتقارب أكثر مع السعودية وموازنة العلاقة مع إيران، وتسجيلات القذافي والتي ظهر فيها بن علوي متجاوبا مع أحاديث عن أمن المملكة هزّت صورته في الشارع السعودي والخليجي، وكانت الإقالة متوقعة".