كشفت مصادر دبلوماسية في واشنطن لـ"دار الحياة" عن محادثات مكثفة أمريكية سعودية جرت في الفترة الأخيرة من أجل دفع السعودية باتجاه التطبيع مع إسرائيل.

وقالت المصادر: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، طلبا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإعلان عن إقامة علاقات طبيعية بين  بلاده وإسرائيل، وذلك قبل الإتفاق الذي أعلن عنه بين الإمارات وإسرائيل، لكن بن سلمان أبلغهم بأن "البيعة أولا ثم التطبيع".

اقرأ ايضا: بِن جَاسم يدعو إلى وقف الاستهتار الاسرائيلي المدعوم بالصمت العربي

وكان موقع "ميدل إيست أي" الإخباري كشف، الثلاثاء الماضي، عن لقاء كان من المقرر أن يجمع ولي العهد السعودي، مع رئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك اليوم الإثنين، إلا أن بن سلمان تراجع وألغى رحلته خشية تسرب تفاصيلها، وكذلك بعد نصيحة بعض مستشاريه. وقال الموقع : إن بن سلمان خشي أن يتحول وجوده في العاصمة الأمريكية " كابوسا".

وأشار موقع “ميدل إيست آي” إلى أن مصادر أبلغته أن بن سلمان لم يكن يريد الإقامة في السفارة السعودية ولا في منزل السفيرة، وهي مواقع معروفة كانت ستجتذب المظاهرات، احتجاجا على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في عام 2018، موضحة أنه تم شراء أربعة منازل في مكان سري من أجل إقامته فقط، لكن  في 22 من شهر أغسطس/ آب الجاري، قرر ولي العهد السعودي  إلغاء الزيارة بسبب  تقارير تلقاها عن  تسريبات حول الزيارة، إذ كان اشترطت على البيت الأبيض أن تبقى الزيارة في طي الكتمان.

وأوضحت المصادر لـ " دار الحياة" أن التوقيت الحالي للزيارة "حرج جدا" بالنسبة لولي العهد السعودي  لعدة اعتبارات، وقالت: "الرجل لديه مخاوف من مغادرة السعودية في هذا الوقت، خشية حدوث انقسامات داخل الأسرة الحاكمة السعودية، ولذلك ليس من الحكمة أن يسافر من أجل خطوة محفوفة بالمخاطر، خصوصا أن الزيارة لن تظل سرية، وسيتم استخدامها لدعم ترامب في حملته الإنتخابية، وبالتالي لن تصب في صالحه، بل ستزيد من معارضي توليه الحكم خلفا لوالده، أخذا في الاعتبار أن فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية ليس مضمونا".

وكان كوشنر قال يوم الخميس الماضي، في مؤتمر صحفي: "أعتقد أنه من المحتم أن تقوم السعودية وإسرائيل بتطبيع العلاقات بشكل كامل".