عمان - دار الحياة
لم ينته الخلاف بين حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد وطليقته الأميرة هيا بن الحسين، الأخت غير الشقيقة لملك الأردن عبد الله بن الحسين، عند حد الانفصال، بعدما ثار نزاع قضائي في ساحات المحاكم البريطانية بينهما حول مزارع للخيول في عدة دول أوروبية.
وتزوج الشيخ محمد بن راشد والأميرة هيا في العام 2004، ولديهما طفلان هما: الجليلة (13 عاما)، وزايد (8 سنوات).
اقرأ ايضا: فيديو تفاصيل اختراق حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد هاتف زوجته الأميرة هيا
وقالت مصادر أردنية مطلعة لـ "دار الحياة" إن القضاء البريطاني لم يحسم النزاع القانوني بين الأميرة هيا بنت الحسين والشيخ محمد بن راشد، بسبب تمسك الأميرة بالحصول على نصيب من ثروة طليقها، وفقاً للقوانين الغربية التي تمنح الزوجة بعد الطلاق نصف أملاك الزوج.
وأوضحت المصادر، أن الأميرة هيا، قاضت طليقها للمطالبة بمقاسمته أربع مزارع للخيل، يملكها الشيخ محمد بن راشد، في كل من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا واسبانيا، لافتة إلى أن الأميرة هيا ترى أن من حقها الحصول على نصيب من ثروة طليقها في أوروبا، كونها لن تتمكن من الحصول على أي من أملاك الشيخ محمد بن راشد في الإمارات بسبب نفوذه ومنصبه، فضلا عن أن معظم أملاكه في دولة الإمارات مُسجلة بأسماء زوجاته وأبنائه.
وأضافت المصادر: "الأميرة هيا متمسكة بنصيبها في المزارع لأنها ساهمت مع الشيخ محمد بن راشد في تكوينها، إذ كانت تُسافر خصيصا لشراء الخيول لتلك المزارع، وكذلك لمتابعتها، حيث كانت توليها اهتماما خاصا".
وقالت المصادر:" إن الشيخ محمد بن راشد يرفض أن يتنازل عن هذه المزارع أو دفع ثمنها، لكنه في الوقت ذاته لا يريد أن يمثُل بنفسه أمام القضاء البريطاني، فرغم وجود محام لتمثيله، إلا أنه يحق للمحكمة أن تطلب حضوره شخصيا في حال وجوده في بريطانيا".
يشار إلى أن الأميرة هيا بنت الحسين غادرت دبي في مايو (آيار) الماضي، بطائرة خاصة، توقفت في عمان، ثم أقلتها طائرة ألمانية، برفقة دبلوماسي ألماني، إلى برلين، حيث أقامت فيها أسبوعين، قبل أن تطلب اللجوء السياسي من بريطانيا وتنتقل للإقامة فيها، حيث تمتلك منزلًا فخماً أهداه لها زوجها السابق.
وساعدت الحكومة الألمانية، الأميرة الأردنية في الهروب من الإمارات، علما بأن العلاقات بين ألمانيا والإمارات ساءت بسبب اتهام برلين لأبو ظبي بأنها تستخدم أسلحة مُحرمة دوليا في حربها باليمن.
ولفتت المصادر إلى حرص العاهل الأردني الشديد على العلاقات مع دولة الإمارات، مشيرة إلى أنه عقب إصداره قرارا بتعيين الأميرة هيا دبلوماسية في السفارة الأردنية في لندن، توجه في اليوم التالي إلى أبوظبي، والتقى ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، ما اُعتبر رسالة مفادها أن "العلاقات بين بلاده والإمارات لا تتأثر بأي خلافات شخصية".