رام الله - دار الحياة
علمت "دار الحياة" أن اتصالا هاتفيا جرى عشية اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عُقد اليوم الاربعاء عن بعد، بين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "دار الحياة" إن عريقات كان لديه علم مسبق، قبل بدء الاجتماع الوزاري، بأنه لن يتم تبني المشروع الفلسطيني الخاص بإدانة الخروج عن مبادرة السلام العربية، في إشارة إلى التطبيع الاماراتي الإسرائيلي.
اقرأ ايضا: ابنة صائب عريقات تكشف تطورات الحالة الصحية لوالدها
وأوضحت أن الامارات كانت تريد إدخال تعديلات على مشروع القرار الفلسطيني، رفضها الجانب الفلسطيني، باعتبار أن من شأنها إفراغ المشروع من مضمونه، لافتة إلى أن الجزائر وتونس دعمتا الموقف الفلسطيني
في غضون ذلك، أوضحت مصادر مطلعة في الجامعة العربية أن دولا عربية أبلغت السلطة الفلسطينية رفضها أي مشروع قرار يدين أية دولة، سواء الامارات أو غيرها.
وفي ذات السياق، قال عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح لـ "دار الحياة" إن إخفاق الامارات في إدخال التعديلات التي كانت تريها على مشروع القرار الفلسطيني، والتزام الدول العربية الصمت والحياد إزاء قرار الامارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، يُعتبر مؤشرا على عدم مباركتها تلك الخطوة، التي اعتبرتها الامارات حقا سياديا لها.
وأضاف: "نجحنا في عدم إعطاء غطاء عربي للامارات، وهى ذاهبة إلى واشنطن لتوقيع اتفاق السلام مع إسرائيل."
يذكر أن مشروع القرار الفلسطيني لا يتضمن شجبا صريحا للإتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وكانت حركة "حماس" قد وصفت القرار الفلسطيني بأنه "ضعيف"، وقالت إن "رفض الجامعة العربية القرار الفلسطيني على الضعف الذي يعتريه لا يُفسر إلا إمعانا في تكريس الاحتلال من خلال التغطية والشد على أيادي حكام الإمارات، وتخليا واضحا من الجامعة العربية عن موقفها في قمة بيروت الذي اشترط الحقوق الفلسطينية قبل التطبيع، ونسفا لمبرر وجودها الذي قام على أساس الدفاع عن القضايا العربية في مواجهة المخاطر الخارجية وفي مقدمتها احتلال فلسطين، وتنازُلا منها عن الدور الذي أوكل إليها".