الكويت - دار الحياة
ظل أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من أكثر الداعين إلى مصالحة خليجية في أعقاب مقاطعة 4 دول عربية، هى (مصر والسعودية والامارات والبحرين)، لقطر.
الشيخ صباح قاد منذ اللحظة الأولى، لإعلان المقاطعة في 5 يونيو 2017، وساطة لإنهاء الخلافات بين قطر ودول المواجهة، حيث طلب من أمير قطر تميم بن حمد، فور إعلان المقاطعة، عدم التصعيد وإتاحة الفرصة لاحتواء التوتر، فقرر أمير قطر تأجيل خطابه لمنح أمير الكويت فرصة، حيث توجه الأمير الراحل في اليوم التالي مباشرة إلى السعودية، وأطلق عملية وساطة طويلة امتدت عدة أشهر، وعولت عليها قوى اقليمية ودولية كُبرى لإنهاء هذا الخلاف.
اقرأ ايضا: رسالة من أمير الكويت إلى نظيره القطري
ولم يكن مستغربا أن ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في نعيه، لأمير الكويت الراحل بتلك الوساطة، حيث أعرب عن أمله في أن "تجتمع دول الخليج لتكريم إرثه والعمل نحو المستقبل التعاوني الذي تصوره".
وطالما أعربت واشنطن عن تأييدها لمساعي أمير الكويت الراحل لحل الخلافات الخليجية، وأظهر الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباج، في كل تجمع خليجي قلقا مُفرطا من استمرار الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودعا إلى إصلاح ذات البين.
وفي لحظة ما كادت مساعي أمير الكويت تؤتي ثمارها، وتُحل الأزمة، لولا حدوث انتكاسة في المفاوضات، تبادلت الأطراف تحميل بعضها البعض مسؤوليتها، لكنه ظل يسعى بعلاقاته الودية، التي حرص على الاحتفاظ بها مع كل أطراف الأزمة، إلى حل الخلافات.
غير أن مرض الأمير في الشهور الأخيرة، عطل مساعيه التي بذلها على مدى نحو 3 سنوات، إلأى أن وافته المنية، مُخلفا تساؤلات عن مصير تلك المصالحة التي لم تكتمل.