الولايات المتحدة-دار الحياة
نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً مفاده، أن السياسات التي اتبعتها الحكومة البريطانية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، انتهكت حقوق الإنسان الأساسية الذين يتلقون العناية، حيث اتخذت قرارات "غير قابلة للتفسير".
وقال التقرير: إن " الإجراءات التي قامت بها السلطات البريطانية عرضت السكان المسنين لفيروس كورونا، وحرمتهم من التمتع بالرعاية الطبية لإنقاذ حياتهم، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف منهم، وفقاً لتقرير المنظمة الذي نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية اليوم الأحد.
اقرأ ايضا: "واللا" العبري: إسرائيل بصدد إعادة النظر في سياستها بشأن دعم أوكرانيا بالأسلحة
وكشف التقرير أيضاً، أن " وزراء الحكومة يعلمون منذ البداية أن الفيروس الوبائي يشكل خطراً استثنائيا على 400 ألف مقيم في دور الرعاية في المملكة المتحدة، وكثير منهم ضعفاء يعيشون في ظروف صحية متعددة، لكن بينما تم الادعاء مرارا وتكرارا بأن الحاجة إلى حمايتهم كانت في صميم السياسة البريطانية، فإن ما حدث بالفعل كان عكس ذلك تماما، حيث غزت العدوى المنازل وتعرض كبار السن لمعاملة لا إنسانية ومهينة".
ومنذ ثلاثة أشهر، تعرض قطاع رعاية المسنين للضرر في بريطانيا أشبه ما يكون إلى "كارثة تسونامي" من حيث عدد الوفيات، حيث سجلت 28186 حالة وفاة في دور الرعاية، منها 18562 بسبب الإصابة بفيروس كورونا.
ويُعتقد أن الوفيات الأخرى، حوالي 10000، هي أيضا بسبب الفيروس، لكن غير مسجلة بسبب نقص الاختبارات.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات البريطانية، للإسراع ببدء تحقيق عام مستقل، وهي خطوة من شأنها أن تجبر المسؤولين في الحكومة على إبراز الوثائق والسجلات التي جعلوها حتى الآن طي الكتمان.
ولاحقاً، تم استدعاء الوزراء، بمن فيهم وزير الدولة للصحة مات هانكوك، للإدلاء بشهادتهم تحت القسم وإجبارهم على تبرير أفعالهم.
ومع تصاعد أزمة جائحة كورونا، لازال أمر الإغلاق يلوح في الأفق بعد تهديد بموجة ثانية من الفيروس المستجد، يتحتم على بريطانيا اتخاذ خطوات سريعة لتحديد الخطأ الذي حدث من أجل منع المزيد من الوفيات التي يمكن تجنبها، وفقاً للعفو الدولية .