تجري اليوم الخميس مناظرة ثانية وأخيرة بين المرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية، المقررة في 3 نوفمبر المقبل، بين المرشح الجمهوري الرئيس الحالي دونالد ترامب، والمرشح الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن، وذلك في مدينة "ناشفيل"، بولاية تينيسي.

وكان مُفترضا أن تُركز المناظرة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، حيث يعتقد ترامب أنه حقق إنجازات واضحة، ولكن حملة بايدن أصرت أن تشمل المناظرة مواضع أخرى مثل: محاربة وباء كوفيد-19 ومعاناة العائلات الأميركية بسببه، مسألة العرق والاستقطاب العرقي في أمريكا، تغير المناخ، الأمن القومي، وأهلية القيادة.

اقرأ ايضا: تلاسن لفظي وإهانات متبادلة في أول مناظرة بين ترامب وبايدن

ورغم أن ترامب عبر عن عدم رضائه لإدخال هذه القضايا في المناظرة، إلا أنه قبل بشروط لجنة المناظرات، وأعلن أنه سيشارك فيها.

ويعتقد خبراء أن ترامب لن يفوت الفرصة للحديث عن إنجازاته في مجال السياسة الخارجية، خاصة تلك التي تتماهى مع الحكومة الإسرائيلية، مثل الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقطع المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أنوروا"، وقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، والضغط على الامارات والبحرين للتطبيع مع إسرائيل، وطرح "صفقة القرن" التي تعطي إسرائيل حق ضم 30% من الضفة الغربية المحتلة.

وتعبيرا عن تلك السياسة المنحازة إلى إسرائيل، قال سفير أمريكا في إسرائيل، ديفيد فريدمان، في 4 اكتوبر الجاري، إن "انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن سيلحق الضرر بإسرائيل ودول الخليج".

لكن محللين يرون أن مخاوف فريدمان مبالغ فيها، حيث إن بايدن هو الآخر ملتزم بدعم إسرائيل، وسيواصل تلك العلاقة، وإن كان آخرون يرون أن التغيير في الإدارة الأميركية "فرصة محتملة" للقيادة الفلسطينية للانخراط مُجددا مع الإدارة الأميركية، وربما العودة إلى طاولة المفاوضات.