رد رئيس مجلس السيادة السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان، على الخلاف الدائر مع مجلس الوزراء حول تشكيل مجلس "شركاء الفترة الانتقالية"، فأظهر أنه لا نية للعدول عن قراره الخاص بتشكيل المجلس، والذي رفضه مجلس الوزراء.

وقال البرهان، في خطاب خلال ختام تدريب عسكري اليوم، إن إنشاء مجلس شركاء الفترة الانتقالية، تم بمبادرة من إعلان الحرية والتغيير (الظهير السياسي للثورة الحكومة)، وأجيز وتمت الموافقة عليه في جلسة مشتركة بين مجلسي السيادة والوزراء، ونشر القرار في الجريدة الرسمية.

اقرأ ايضا: السودان: خلافات بين شركاء الحُكم تظهر إلى العلن

وأغلق البرهان الباب أن تعديل قراره، مؤكدا أن العمل يجري الآن لوضع لائحة لضبط أعمال المجلس، وذلك وسط تسريبات عن وساطات لحل تلك الأزمة.

وقال البرهان إن المجلس يعالج التباينات بين أجهزة ومكونات الحكم، وليست لديه أية علاقة بمهام مجلسي السيادة أو الوزراء، ولا يعتبرا بديلا عن المجلس التشريعي.

واعتبر البرهان أنه بعد عام على تكوين مجالس الفترة الانتقالية، فإنها عجزت في تحقيق طموحات وتطلعات الثورة، حيث زادت معاناة المواطنين.

وكان مجلس الوزراء السوداني أعلن عدم موافقته على تكوين مجلس شركاء الفترة الإنتقالية بصورته الحالية، وشدد على ضرورة مراجعة كل الأطراف قرار التشكيل والاختصاصات، الذي اتخذه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وقال مجلس الوزراء، في بيان مساء الجمعة، إن ما تم نقاشه في الاجتماع  المشترك بين مجلسي السيادة و الوزراء، وتمت الموافقة عليه من جانب مجلس الوزارء، حول دور مجلس الشركاء، كان قاصرا على أنه جسم تنسيقي لحل النزاعات والخلافات بين أطراف الفترة الإنتقالية، وهو أمر لا ينطبق على الاختصاصات المنصوص عليها في قرار رئيس المجلس السيادة، القاضي بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

وأكد مجلس الوزراء تفهمه لتحديات الانتقال والحكم بصورته الحالية، موضحا أنه ظل يسعي خلال العام الماضي لوحدة مكونات الحكم وعدم جرف البلاد للتشظي.