فيما أكدت موسكو مُجددا توقيع اتفاق مع الخرطوم لإنشاء قاعدة عسكرية على ساحل البحر الأحمر في السودان، اكتنف غموض الموقف الرسمي السوداني من هذه الأنباء، علما بأن رئيس أركان الجيش السودان الفريق محمد عثمان الحسين كان أكد أن هذا الأمر ما زال قيد الدراسة.

ونشر موقع الحكومة الروسية، اتفاقا حول قيام موسكو بإنشاء "مركز للدعم اللوجيستي" في بورتسودان، على الساحل الشمالي الشرقي للسودان، بهدف إجراء "عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد".

اقرأ ايضا: غموض يكتنف جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني

ومن المقرر أن تستقبل القاعدة 300 عسكري وموظف مدني، كحد أقصى، وأربع سفن، بما في ذلك مركبات تعمل بالطاقة النووية، وفق مشروع الاتفاق، ويحق لروسيا أن تنقل عبر مرافئ ومطارات السودان أسلحة وذخائر ومعدات ضرورية لتشغيل هذه القاعدة البحرية، على أن يسري الاتفاق لمدة 25 عاما، بعد تجديد تلقائي إثر مرور عشر سنوات، إذا لم يطلب أي من الطرفين إنهاءه مسبقا.

وذكر الكرملين أنه يوجد مدربين روس منذ فترة في الخرطوم، تعمل إلى جانب القوات الحكومية السودانية، منذ أواخر العام الماضي.

ويمثل هذا الاتفاق، أحدث حلقة لتوجه روسيا نحو إفريقيا، خصوصا في المجال العسكري.

لكن هذا التأكيد الروسي الذي أظهره نشر الاتفاق، قوبل بغموض موقف السودان منه، إذ أكد رئيس أركان الجيش السوداني أنه "لا يوجد حتى الآن اتفاق كامل مع روسيا"، حول إنشاء القاعدة البحرية على سواحل البحر الأحمر. وقال: "إلى الآن ليس لدينا اتفاق كامل مع روسيا حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر، لكن التعاون العسكري بيننا ممتد"، مضيفا أن السودان كان مُحاصرا من أمريكا والغرب طوال السنوات الماضية، وظلت روسيا وبعض الدول الشرقية تمدنا بالأسلحة.

وفيما بدا أنه تلميح لرفض الاتفاق، قال الحسين: "السودان لن يفرط في سيادته والاتفاق مع روسيا حول القاعدة يخضع للدراسة".