المنامة - دار الحياة
أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مرسوما بإنشاء قنصلية عامة للمملكة في مدينة العيون، عاصمة الصحراء الغربية، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على الصحراء.
وذكر المرسوم: "تُنشأ قنصلية عامة لمملكة البحرين في مدينة العيون لدى المملكة المغربية"، في قرار يُتوقع أن يثير حفيظة الجزائر، التي ترفض سيادة المغرب على الصحراء.
اقرأ ايضا: بومبيو يعلن بدء إنشاء قنصلية أميركية في الصحراء الغربية
وكانت الإمارات العربية المتحدة أعلنت في مطلع نوفمبر الماضي عزمها فتح قنصلية في مدينة العيون، كما أعلن الأردن نيته فتح قنصلية مماثلة في المدينة.
وكان ترامب، أعلن التوصل إلى اتفاق بين المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، واعتراف واشنطن بأن الصحراء الغربية جزء من الأراضي المغربية، وأكد عزم أمريكا فتح قنصلية في مدينة "الداخلة" في الصحراء الغربية.
وأثارت صفقة التطبيع بين المغرب وإسرائيل، التي تمت بوساطة أمريكية، وأعلنها البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، غضبا في الجزائر، دعا حكومتها إلى التحذير من "عمليات أجنبية" تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، إن بلاده "مستهدفة، هناك "تحديات تحيط بها"، معتبرا أن هناك "إرادة حقيقية لضرب الجزائر، وهو ما يؤكده، وصول الكيان الصهيوني قرب الحدود".
وعبرت جبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر، والتي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية، عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة، وقالت إن القرار "غريب لكن ليس مفاجئا"، مشددا على أن القرار لن يغير قيد أنملة من حقيقة الصراع ومن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش لم يتغير حيال الصحراء الغربية بعد القرار الأمريكي الاعتراف بالسيادة المغربية على هذه المنطقة. وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، "يرى الأمين العام أنه لا يزال بالامكان التوصل إلى حل على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي".
وكانت الأجواء توترت في الصحراء الغربية الشهر الماضي، إثر عملية عسكرية قامت بها الرباط لـ "تأمين معبر الكركرات الحدودي"، الذي يقع في منطقة عازلة على حدود موريتانيا.
وتعترف الجزائر بالـ "جمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" التي أعلنتها جبهة "البوليساريو" من جانب واحد في الصحراء، في حين تقترح الرباط منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت سيادتها.
وأعلنت جبهة البوليساريو "حالة الحرب"، قبل أيام ردا على العملية العسكرية التي قام بها المغرب لإعادة فتح معبر "الكركرات" الحدودي في المنطقة العازلة باتجاه موريتانيا، علما بأن هناك اتفاقا لوقف إطلاق النار معمول به منذ العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد نزاع مسلح استمر منذ العام 1975.