رام الله - دار الحياة
كرم وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي، 20 دبلوماسيا إسرائيليا، خدموا سرا في الخليج على مدى عقدين من الزمن، للتمهيد لتوقيع اتفاقات السلام التي أبرمت في الاسابيع الأخيرة، بين الامارات والبحرين، ويُتوقع أن تلحق بهما دول أخرى.
وروى الدبلوماسيون، تفاصيل مثيرة عن حياتهم في دول الخليج قبل إبرام اتفاقات السلام، إذ كانوا يعيشون بهويات مزيفة، ولم يكشفوا على مدى سنوات، لمحيطهم عن حقيقة عملهم.
اقرأ ايضا: إثيوبيا: حققنا نجاحًا دبلوماسيًا على السودان ومصر بشأن سد النهضة
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في تقرير صحفي، إن أشكنازي، أرسل شهادات تقدير لهؤلاء الدبلوماسيين، الذين لم يتلقوا حتى الآن، أي اعتراف رسمي من مؤسسات إسرائيل، لأن قيود الرقابة العسكرية الإسرائيلية، لا زالت تمنع نشر أسمائهم الكاملة، وصورهم الشخصية.
وقال أشكنازي إن هؤلاء الدبلوماسيين الإسرائيليين قاموا بإنجازات كبيرة أدت في النهاية إلى توقيع "اتفاقيات إبراهيم"، وهم بعد جهود حثيثة استمرت قرابة عقدين من الزمن بذلوا خلالها العديد من الأنشطة والفعاليات، لذلك من الطبيعي إقامة مثل هذا الحدث التكريمي، وإلقاء الضوء على ما قاموا به من أعمال، باعتبارهم رأس حربة الدبلوماسية الإسرائيلية.
وأضاف أنه في العقدين الماضيين، خدم قرابة عشرين دبلوماسيا إسرائيليا في الدول الخليجية، حتى قبل إقامة العلاقات الرسمية في إطار "اتفاقيات إبراهيم"، وعاشوا هناك بهويات مدنية، وبطاقات شخصية مزيفة، وشاركوا في المقام الأول في خلق فرص تجارية للشركات الإسرائيلية التي تسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الإمارات والبحرين، فضلا عن تعزيز العلاقات السياسية.
وأشار الكاتب إلى أن أحد هؤلاء الدبلوماسيين، ويكنى بـ "واي"، قال: "عملت في الإمارات والبحرين، وانطلقت في عملي من فرضية بناء هذا السلام على العلاقات الشخصية التي بنيناها على مر السنين".
أما "لام" فخدم في الإمارات العربية المتحدة بين عامي 2008-2010، وأكد أن السلام "لم يحل علينا فجأة"، بل بعد أن عملت مع الكثير من الناس هناك طوال السنين.
وقالت دبلوماسية إسرائيلية، تعرف باسم "إيه"، إنها "التقت مع زوجها (لام)، خلال خدمتهما الرسمية في دول الخليج، ورغم أن عملهما كان في مكان من المستبعد احتمال أن تنشأ فيه علاقات عائلية، لأنه كان يمكن إحصاء عدد الإسرائيليين على أصابع اليد الواحدة، إلا أنهما وجدا بعضهما البعض، وولدت عائلتهما اليهودية في الخليج."
من جانبها، قالت "ميم"، وهى دبلوماسية إسرائيلية خدمت في الإمارات والبحرين بين عامي 2007-2009، وفي فترة لاحقة بين عامي 2012-2014، إنها "شهدت حدثًا عائليًا مثيرًا عندما أنجبت ابنها في مستشفى في الإمارات"، مضيفة: "لقد واجهنا هناك عددًا قليلاً من التحديات والإحباطات، ولكن أيضًا بعض اللحظات التاريخية، ربما يكون ابننا المواطن اليهودي الأول الذي يولد في الإمارات."
أما "بي"، وهو دبلوماسي إسرائيلي آخر خدم في الإمارات بين عامي 2005-2008، فقال: "خلال خدمتنا في دول الخليج أمكننا مساعدة مجتمع الأعمال الإسرائيلي في المستقبل أيضًا، بفضل إلمامنا بثقافة الأعمال والتجارة في الخليج، وهذا رصيد حقيقي تمتلكه وزارة الخارجية الإسرائيلية فقط."