حشدت الجيش السوداني مزيدا من قواته قرب حدوده الشرقية مع اثيوبيا، متعهدا مواصلة التقدم في منطقة الفشقة، حتى تحريرها كاملة، في وقت اتهمت أديس أبابا الجيش السوداني، باختراق الحدود، ما تسبب في الحادث الأخير الاسبوع الماضي، حين قتلت قوات اثيوبية جنودا سوادنيين واعتقلت أحدهم.

وأعلنت الخرطوم أن القوات المسلحة السودانية تواصل تقدمها في منطقة الفشقة، لاستعادة الأراضي المغتصبة والتمركز على الخطوط الدولية، بين السودان واثيوبيا، وفي سبيل ذلك، أرسل الجيش تعزيزات عسكرية كبيرة للمناطق الأمامية بالشريط الحدودي مع إثيوبيا.

اقرأ ايضا: السودان يُغلق حدوده مع شمال اثيوبيا ويمنع تهريب ذخيرة لاقليم مضطرب

ويشرف رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاج البرهان، ورئيس الأركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، على الحشود العسكرية، في منطقة الفشقة، بولاية القضارف.

وكانت القوات المسلحة السودانية، قالت في بيان إن قوات سودانية، تعرضت لكمين من قوات وميليشيات إثيوبية، داخل الأراضي السودانية، نتج عنه خسائر في الأرواح والمعدات، وذلك أثناء عودتها من تمشيط منطقة حول جبل أبوطيور في شرق السودان.

وحظى الجيش بدعم وتأييد من الحكومة المدنية التي أكدت الوقوف خلف القوات المسلحة والثقة في قدرتها على حماية حدود البلاد ورد أي عدوان.

وأتى هذا التطور بعد أيام من عودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من أديس أبابا من زيارة مثيرة رافقها كثير من الجدل، إثر عودته بعد ساعات، رغم أن الزيارة كان مقررا لها أن تستمر يومين، لكن حمدوك قال إن الزيارة ناجحة وحققت هدافها، ومن بينها مناقشة مشاكل الحدود في الشرق.

وتزامنت تصريحات حمدوك مع الهجوم على القوات السودانية، علما بأن منطقة الفشقة شديدة الخصوبة اعتادت ميليشيات اثيوبية تُسمى "الشفتة" على اختراقها والاستيلاء على أراض فيها، ما يثير نزاعات بين البلدين، واتهم الجيش السوداني قوات اثيوبية بإسناد الميليشيات المعتدية.

وفي أعقاب الاعتداء الأخير حشد الجيش السوداني قوات ضخمة على الحدود وبدأ في تمشيط المنطقة، متعهدا الوصول إلى آخر نقطة حدودية مع اثيوبيا وتحريرها من المعتدين.

في المقابل، قال الناطق بإسم الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، إن مليشيات إثيوبية هاجمت في الحادث الحدودي القوات السودانية كإجراء احترازي، عندما حاول بعض المسلحين السودانيين عبور الحدود ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات المزارعين الاثيوبيين، مضيفا: "المسلحون دخلوا حقل مُزارع وأخذوا بعض الأشياء وذهبوا بشكل غير قانوني"، معتبرا أن الأزمة تتحمل مسؤوليتها الحكومة السودانية.