حرمت مشيخة الأزهر، في فتوى شرعية، الانضمام لجماعة "الإخوان المسلمين"، المُصنفة إرهابية في مصر، والتي يُجرم القانون الانضمام إليها.

ورغم ملاحقة قيادات وأعضاء الجماعة على مدى سنوات، وفقا لنصوص قانونية تُجرم نشاطها، إلا أن الأزهر دائما ما نأى بنفسه عن اصدار فتوى شرعية رسمية، تصل إلى حد تحريم الانضمام إلى الجماعة، وإن كانت قيادات الأزهر وشيوخه، دائما يهاجمون فكر الجماعة، وينقدوه.

اقرأ ايضا: وفاة إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فتوى شرعية، حول حكم الدين الإسلامي في الانضمام لجماعة الإخوان الإرهابية وباقي الجماعات المتطرفة، إن الانضمام لهذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية "مُحرم شرعا"، لأن الله تعالى أمر المسلمين بالاعتصام والاجتماع على كلمة واحدة، فقال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، كما نهى سبحانه عن الفرقة والاختلاف فقال سبحانه: "إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون".

وأورد مركز الأزهر، في فتواه، العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، التي تُعلي من شأن الاجتماع على كلمة سواء، وتنهى عن الفرقة، وقال إن الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله والفهم الصحيح لهما وفق مقاصد الشريعة وأساس اجتماع الكلمة، ووحدة الصف والابتعاد عن من الفتن وأسبابها هو السبيل الوحيد لإرضاء الله.

وأضاف: "بدا واضحًا جليًا للعامة والخاصة والصغير والكبير ما قامت به هذه الجماعات من تشويه لبعض النصوص واقتطاعها من سياقها واستخدامها لتحقيق أهداف أو مآرب شخصية وإفساد في الأرض بعد إصلاحها من خلال غرس الفتنة والوقيعة بين أبناء الوطن الواحد، بل أبناء الإنسانية كلها، ورمي المجتمعات بالكفر وغير ذلك، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل".

وقالت الأزهر، في فتواه،: "من خلال ما سبق عرضه يحرم الانضمام لهذه الجماعات، وبناء على ما تقدم من أدلة فالانتماء إلى تلك الجماعات المتطرفة يُعد حرامًا شرعًا."