واشنطن - دار الحياة
تظاهر عشرات من قومية "تيغراي" الاثيوبية، أمام السفارة الإماراتية في واشنطن، احتجاجاً على دعم الإمارات للحكومة الإثيوبية في أديس أبابا في حربها ضد أقليم "تيغراي".
ورفع المتظاهرون أعلام اقليم "تيغراي"، وهتفوا ضد حكومة أبو ظبي، منددين بدعمها لرئيس الوزراء آبي أحمد، ضد حكومة الاقليم، حسب ما رصدت "دار الحياة" في واشنطن.
اقرأ ايضا: "بن غفير" في حفل سفارة الإمارات بتل أبيب: بدون تنازلات يمكن تحقيق السلام مع العرب
واتهمت جبهة "تحرير شعب تيغراي"، التي تقاتلها الحكومة الإثيوبية، أبوظبي، بتقديم الدعم العسكري للحكومة الإثيوبية، واستخدام قاعدتها العسكرية في إريتريا، لقصف أهداف للجبهة عبر طائرات مُسيرة.
وقال المتحدث باسم جبهة تحرير إقليم تيغراي، جيتاتشو رضا:" إن الإمارات دعمت الحكومة الإثيوبية بالطائرات المسيرة في حربها على الإقليم"، مؤكداً أن هذه الطائرات تنطلق من القاعدة الإماراتية العسكرية في إرتيريا.
وتدعم الإمارات، إثيوبيا اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً في حربها الحالية في اقليم "تيغراي"، ضمن رغبتها في توسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، وتقوية علاقاتها في المنطقة، حيث عملت على الحضور بكثافة خلال السنوات الماضية، في مناطق مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، عبر نشاط عسكري واقتصادي في تلك المنطقة الحيوية.
وكان التلفزيون الإثيوبي الرسمي نقل بياناً إماراتياً عبرت فيه أبوظبي عن تضامنها ووقوفها مع الحكومة الإثيوبية "في إنفاذ القانون ودعم جهود الحكومة لفرض النظام".
وقبل عام وقعت أبو ظبي وأديس أبابا اتفاقا عسكريا بين البلدين، يتم بموجبه التعاون المشترك في المجال الدفاعي.
وكانت الامارات وقعت اتفاقا مع اريترتا لاستخدام قاعدة "عصب العسكرية"، في حربها ضد الحوثيين في اليمن، لكن تقارير ذكرت أن الإمارات كانت تهدف إلى السيطرة على جنوب اليمن وعلى الملاحة في مضيق باب المندب القريب من عصب، وإيجاد نقطة نفوذ مواز للوجود التركي الفعال والنشط في الصومال، وصولا إلى دعم إثيوبيا في معاركها الأخيرة.
ويظهر جليا أن الامارات تسعى إلى تموضع جديد في منطقة القرن الأفريقي، لأسباب سياسية واقتصادية، كما سعت خلال الأعوام الأخيرة إلى الهيمنة على سواحل المنطقة، ما يتيح لها مد نفوذها وأيضا مجابهة تركيا، ولذا قدمت الامارات دعماً ماليا سخيا لإثيوبيا، مكنها من تحديث منظومتها الدفاعية، فضلا عن ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الزراعة، وأخيرا دعم حكومتها ضد سلطات "تيغراي".
وتحظى الإمارات بحضور استثماري كبير في إثيوبيا، من خلال مشروعات متعددة يصل عددها الإجمالي إلى نحو 92 مشروعاً منها 33 مشروعاً قائماً، إلى جانب 23 مشروعاً قيد الإنشاء، وعدد آخر من المشروعات المخططة.