حذرت حركة المقاومة الاسلامية حماس، اليوم الجمععة ، من خطوة الهرولة نحو التطبيع مع العدو الاسرائيلي، على تاريخ وهُوية الأمَّة وحاضرها ومستقبلها وأمنها القومي، معربة عن إدانتها واستنكارها الشديدين، ورفضها المطلق والقاطع لكلّ الاتفاقات المعلنة من بعض الدول العربية على تطبيع علاقاتها مع الاحتلال الاسرائيلي، والتي كان آخرها المملكة المغربية.

وقالت الحركة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، حول موقفها من تطبيع المغرب علاقاتها مع إسرائيل: "لقد تابعنا في حركة حماس ومعنا الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية بكلّ استهجان وأسف المشهد المدان والصادم الذي أخرج فيه الإعلان المشترك لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني برعاية الإدارة الأمريكية بين المملكة المغربية ممثلة برئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية وبين العدو الصهيوني ممثلاً بمستشار الأمن القومي للاحتلال المجرم "مئير بن شبات"، في مشهد محزن مؤلم، أن يقف زعيم حزب إسلامي إلى جانب مجرم حربٍ تلطّخت يداه بدماء الشعب الفلسطيني، وما زالت حكومته المتطرّفة توغل في حربها وعدوانها ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".

اقرأ ايضا: عائلة طفل فلسطيني جريح تطالب الاحتلال الإسرائيلي بأجوبة حول إصابته

وأضافت: إن "توقيع رئيس الحكومة المغربية، على الاعلان المشترك لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، وتأييد الأمانة العامة لحب العدالة والتنمية لهذه الخطوة، يعد خروجاً عن مبادئ الحزب وأدبياته الداعمة والمؤيدة لفلسطين وشعبها المقاوم، وكسراً لموقف التيار الإسلامي المجمع على رفض التطبيع مع الاحتلال.

وتابعت الحركة: "إنَّ المبادئ لا تتجزأ، وإنَّ المصالح الآنية والمكاسب السياسية لا يمكن أن تكون على حساب قضية الأمَّة الأولى، مع التأكيد أنَّ في الحزب رجالاً صادقين وأمناء مناضلين لا يرضون بهذا الموقف، وسيبقون رافضين للتطبيع مدافعين عن فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وأوضحت "إنَّنا نؤمن أنَّ تحقيق المصالح للدول الإسلامية لا يمكن القبول أن يكون على حساب قضية الشعب الفلسطيني، فلا يستقيم الادّعاء بالوقوف مع الشعب الفلسطيني مع إقامة علاقات وشراكات مع عدوّ الشعب الفلسطيني، والذي يمعن يوميًا في إجرامه وإرهابه ضد أرضه ومقدساته".

وأردفت: "إنَّنا ننظر ببالغ الخطورة لتداعيات هذا الإعلان المشؤوم لتطبيع المغرب، الذي يرأس لجنة القدس، التي من أهدافها (حماية القدس من المخططات والمؤامرات الصهيونية وخطط تهويدها)، ونؤمن أنَّ التطبيع مع هذا العدو سيفتح الباب مشرعًا نحو المزيد من تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، وسيستغله الاحتلال في تكريس نهجه العدواني ضد القدس والمسجد الأقصى المبارك".

 

ودعت الحركة في ختام البيان، حزب العدالة والتنمية في المغرب إلى مراجعة موقفه من تأييد وتبرير هذا الإعلان المشؤوم لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي، قائلا: "ونربأ بالحزب أن يكون عرّابًا في مسار الهرولة نحو التطبيع والعدوان على شعبنا وقضيته العادلة".