أثارت شحنة من زجاجات الويسكي ضُبطت في العاصمة السودانية، الخرطوم، جدلاً كبيراً في الأيام الماضية، لضخامة حجمها، فضلاً عن الملابسات التي أُثيرت حول عملية الضبط.

وكانت الشرطة أعلنت ضبط شحنة من الويسكي تحتوي على 11 ألف و 900 زجاجة ويسكي، وأوقفت رجلاً قالت إنه صاحب هذه الشحنة، وجرت إجراءات التقاضي، كما أي قضية مماثلة، علماً بأن تجارة وتداول الخمور مُجرم قانوناً في السودان.

اقرأ ايضا: لسبب خطير .. واشنطن مترددة في منح إسرائيل شحنة بنادق طلبتها تل أبيب

لكن الجدل ثار لما نشرت وسائل إعلام سودانية تصريحات للمحامي الشهير نبيل أديب، وهو رئيس لجنة التحقيق الرسمية في واقعة فض الاعتصام أمام القيادة العامة، في الخرطوم، الذي خلف قتلى وجرحى، وهو أيضا محامي المتهم في قضية الويكسي.

ونقلت الصحف عن أديب طلبه من المحكمة، تسليم الشحنة لصاحبها، باعتباره مسيحياً، ويحق له التعامل في الخمور، ما أثار جدلا غير مسبوق، فضلاً عن معلومات نُشرت عن أن الشحنة تم استيرادها لمصلحة سفارة البرازيل، وهو أمر نفته السفارة.

لكن أديب أكد في تصريحات، لصحف محلية بالسودان، أنه لم يطلب تسليم الشحنة لموكله، بل طلب تسليمها لأصحابها، لافتاً إلى أنه تم استيرادها لحساب سفارة روسيا، ولمصلحة عدة بعثات ديبلوماسية أجنبية، بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد، وتم الاتفاق على تفريغ الشحنة في منزل السفير البرازيلي بسبب مساحته الكبيرة.

وأوضح أديب، أن الشحنة تم استيرادها بأوراق رسمية، لافتاً إلى أنه تمت مداهمة منزل سفيرة البرازيل من قبل الشرطة السودانية، أثناء تفريغ الشحنة، ما يُعتبر مخالفة لاتفاقية جنيف، التي تمنح البعثات الدبلوماسية حصانة خاصة.