واشنطن - دار الحياة
حذر الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، من "عواقب وخيمة" إذا استمر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، في تأخير توقيع خطة التحفيز الاقتصادي التي أقرها الكونغرس لمواجهة تبعات فيروس كورونا.
وألقى ترامب بظلال من الشك الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات طال انتظارها، وطالب ترامب المشرعين بزيادة قيمة الشيكات المرسلة إلى الأميركيين الأكثر ضعفا من 600 إلى 2000 دولار.
اقرأ ايضا: المستشارة ميركل: عدم التزام إيران بالاتفاق النووي يترتب عليه عواقب وخيمة
وقال بايدن إن "عدم تحمل هذه المسؤولية له عواقب وخيمة. اليوم، سيفقد حوالى 10 ملايين أميركي إعانات التأمين ضد البطالة".
وبعد أشهر من المناقشات والجدل الحزبي وتبادل الاتهامات حتى خلال مفاوضات اللحظة الأخيرة، توصل المشرعون إلى اتفاق على حزمة تدابير تتضمن شيكات دعم للعائلات التي كانت من الأكثر تضررا، ومساعدات للشركات والمدارس، فضلاً عن إعانات بطالة بقيمة 300 دولار في الأسبوع.
وتبادل الديمقراطيون والجمهوريون لأشهر الاتهامات بعرقلة التوصل إلى اتفاق بشأن الخطة الثانية للمساعدات، والتي تأتي بعد حزمة أولى مماثلة أقرت في مارس وبلغت قيمتها 2,2 تريليون دولار.
وتتضمن خطة الإغاثة توزيع 600 دولار أميركي للشخص الواحد، وتشمل هذه المدفوعات معظم الأميركيين، بالإضافة إلى مدفوعات إضافية لملايين الأشخاص الذين طردوا من العمل أثناء الجائحة.
وأضاف بايدن، في بيان، "في غضون أيام قليلة، سينتهي التمويل الحكومي، ما يعرّض الخدمات الحيوية ورواتب الأفراد العسكريين للخطر. وفي أقل من أسبوع، تنتهي مهلة إرجاء عمليات الإخلاء، ما يهدد الملايين بإجبارهم على ترك منازلهم خلال الأعياد".
وكان ترامب أثار الاستغراب الثلاثاء عندما هدد باستخدام الفيتو ضد خطة التحفيز الاقتصادي المقدّرة بنحو 900 مليار دولار والتي كان الكونغرس اعتمدها قبل يوم بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر.
وانتقد ترامب، الذي سيترك البيت الأبيض بعد أقل من شهر، بشكل خاص مسألة منح شيك بمبلغ 600 دولار لأي فرد يكسب أقل من 75 ألف دولار في السنة أو للزوجين الذين لا يتجاوز دخلهما 150 ألف دولار سنويا.
وأطلقت هذه الحزمة لمساعدة الشركات والأشخاص الذين يكافحون ليتمكنوا من الاستمرار في ظل تداعيات الأزمة الوبائية.
وقال ترامب، في بيان مسجّل في البيت الأبيض نشر على تويتر، إنه سيرفض التوقيع في حال عدم إدخال تعديلات عليه، مطالبا الكونغرس بـ "تعديل هذا القانون وزيادة هذا المبلغ المنخفض بشكل مثير للسخرية والبالغ 600 دولار، إلى 2000 دولار أو 4000 دولار للزوجين".
ووضعت هذه الخطوة ترامب على خلاف مع زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي اللذين استبعدا إقرار أي زيادة مالية على الخطة التحفيزية.
وأخفق الديمقراطيون الخميس في الحصول على إجراء مستقل عبر الكونغرس لزيادة المساعدات التي من شأنها أن تذهب للمواطنين الذين يكسبون ما يصل إلى 75 ألف دولار سنويا، مع مبالغ أصغر للذين يكسبون ما يصل إلى 99 ألف دولار في السنة.
وقال بايدن: "التأخير يعني أن المزيد من الشركات الصغيرة لن تنجو من هذا الشتاء القاتم وأن يواجه الأمريكيون مزيدا من التأخير في الحصول على المدفوعات المباشرة التي يستحقونها في أسرع وقت ممكن للمساعدة في التعامل مع التبعات الاقتصادية المدمرة لفيروس كورونا."
المصدر: الحرة