كُشف أخيرا عن سعر صفقة بيع منزل السفير الأمريكي في إسرائيل، المُطل على شاطئ البحر الأحمر، في هرتسليا في تل أبيب.

وباعت الولايات المتحدة مقر إقامة سفيرها بأكثر من 67 مليون دولار، وذلك في شهر تموز (يوليو) الماضي، وفقا لسجل إسرائيلي رسمي لعملية البيع، التي أحيطت بسياج من السرية.

اقرأ ايضا: رئيس الأركان الأوكراني مخاطبًا القوات الروسية على الحدود: "أهلاً بكم في الجحيم"

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، أن وزارة الخارجية الأميركية كانت أكدت أن عملية البيع تمت بالفعل في شهر أيلول الماضي، لكنها رفضت تحديد المشتري أو سعر بيع المجمع المترامي الأطراف على شاطئ البحر في الضاحية الراقية في تل أبيب، مؤكدة أن الصفقة كانت "مفتوحة وشفافة."

كم جانبها، كشفت صحيفة الأعمال الإسرائيلية "غلوبس" أن المشتري هو قطب كازينو القمار الملياردير الأميركي شيلدون آديلسون، وهو من أقوى مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، حيث مول الملياردير المعروف حملات الرجلين الانتخابية منذ عام 2016 بعشرات ملايين الدولارات، لكن ممثل لآديلسون قال إنه ليس لديه أي تعليق على الصفقة.

وبهذا السهر (67 مليون دولار)، يُصبح البيت الذي اشتراه آديلسون أغلى مسكن منفرد يباع في إسرائيل.

وكانت وكالة "أسوشيتيد برس" ذكرت أن مساعدين في الكونغرس أكدوا أن مشرعين في مجلسي النواب والشيوخ يبحثون ما إذا كان بيع السكن يتوافق مع اللوائح.

وظهر أن الادارة الأمريكية أرادت من بيع هذا المنزل، ترسيخ قرار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، في عام 2018، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في كانون الأول 2017، حيث سيكون من الصعب على الرؤساء الأميركيين المستقبليين التراجع عن قرار نقل السفارة، طالما بيع المنزل ومقر السفارة في تل أبيب.

ومعرف أن الرئيس المنتخب جو بايدن انتقد قرار نقل السفارة إلى القدس، لكنه أكد أنه لن يتراجع عنه.

وقال مصدر مطلع، إن فكرة بيع المنزل في تل أبيب وشراء آخر في القدس، من أفكار سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي نسق الصفقة وأبرمها واتفق على هذا السعر الخيالي مع شيلدون آديلسون قبل أن يطلع وزارة الخارجية عليها.

وأضاف أن ترامب وصهره جاريد كوشنر يعتبران هذه الصفقة العقارية صفقة مربحة جدا لخزينة الولايات المتحدة، علما بأن آديلسون سيجد طريقة ما لخصم هذا المبلغ من الضرائب.

وآديلسون يقيم في بيت في مدينة القمار الأولى في العالم (لاس فيغاس) في ولاية نيفادا، مثمنٌ سعره بمبلغ 5.5 (خمسة ونصف) مليون دولار.

ومعروف أن القدس أرض محتلة، وترفض غالبية دول العالم الاعتراف بسيادة إسرائيل عليها، وهى من قضايا الحل النهائي، في مسار التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، لذلك تحتفظ جميع الدول تقريبا بسفاراتها في تل أبيب بسبب الخلاف على القدس، وتحديدا القدس الشرقية.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن عملية البيع كانت "مفتوحة وشفافة وتضمنت تقييمات مهنية ونصائح لتعظيم القيمة، وتم اختيار المشتري فقط على أساس تقديمه أعلى عرض"، لافتة إلى أنها ستواصل تأجير العقار حتى ربيع 2021، إلى أن يتم الإغلاق في الأشهر المقبلة، بعد الانتهاء من "المهام الإدارية والإجرائية."

 

المصدر : وكالات